من كلامه عند قول الخطيب وقسم السكاكي المجاز اللغوي الخ لان كلامه هناك كما صرح التفتازاني هناك دال على ان المستعار منه في الاستعارة بالكناية هو السبع المتروك والمستعار له المنية واما كلامه في هذا التفسير فهو دال على ما يخالف ذلك اي دال على ان المستعار منه هو الموت المجرد والمستعار له هو الموت الذي جعل سبعا وكذلك مخالف لكلامه في مناسبة التسمية لان كلامه فيها كان مشعرا بأن المستعار هو الاظفار والمستعار له الصورة المتوهمة والى جميع ما ذكرنا اشار بقوله هناك حيث قال وسيجيء من كلامه ما ينافي جميع ذلك فتذكر.
فلنعد الى ما كنا فيه فنقول قد تحصل من كلامه ههنا امران الاول ان الاظفار التي هي استعارة تخييلية قرينة للاستعارة بالكناية اي لاستعارة لفظ المنية للسبع فلا قرينة لها سواها وهذا الحصر معلوم من مذهبه (فالاستعارة بالكناية لا تنفك) عنده (عن) الاستعارة (التخييلية) لأن اضافة خواص المشبه به الى المشبه لا تكون الا على سبيل الاستعارة وبعبارة اخرى اضافة الاظفار الى المنية لا تكون الا على سبيل الأستعارة التخييلية فيصح الاعتراض الذي يورده الخطيب عليه عن قريب بقوله فلم تكن المكنى عنها مستلزمة للتخييلية وذلك باطل بالاتفاق.
الامر الثاني ان المراد بلفظ المنية هو السبع بادعاء السبعية لها فلفظ المنية استعارة ومجاز لانه نقل عن معناه الموضوع له اعني الموت إلى غيره اعني السبع غير المتعارف ولما كان هذا مخالفا لما عليه الخطيب من ان كلا من لفظي الاظفار والمنية كما تقدم في الفصل السابق حقيقة مستعملة في المعنى الموضوع له وليس في الكلام مجاز لغوي وانما المجاز هو اثبات شيء لشيء ليس هو له.
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
