الحقيقي والبحر الموصوف بالتلاطم الحقيقي) فهما اي الافتراس والتلاطم باقيان على ما لهما من المعنى الحقيقي فليسا بمجازين وهذا (بخلاف اظفار المنية) في التخييلية (فانها) اي الاظفار (مجاز عن الصورة المتوهمة لتصح اضافتها الى المنية) إذ لو كان الاظفار باقية على معناها الحقيقي لا يقبل اضافتها اليها فلا تصح.
فتحصل مما ذكرنا ان اللفظ المنقول من المشبه به في الترشيح هو مجموع لفظ المشبه به مع لفظ لازمه بمعناه الحقيقي.
(فان قيل فعلى هذا) الذي تحصل (لا يكون الترشيح خارجا عن الاستعارة) اي عن استعارة لفظ الاسد للرجل الشجاع مثلا (زائدا عليها) اي الاستعارة لانه اي لفظ الاسد لم ينقل الى المشبه وحده بل نقل مع ما لها من اللازم وبعبارة اخرى نقل مع الافتراس الحقيقي وكذلك البحر فانه نقل مع تلاطم الامواج الحقيقي والحاصل انه نقل لفظ المشبه به مقيدا بلوازمه إلى المشبه لا مجردا عن التقيد باللوازم مع انهم صرحوا بان الترشيح خارج عنها زائدا عليها.
(قلنا فرق بين المقيد والمجموع) فان الفرق بينهما كالفرق بين المفرد المقيد والمركب وقد تقدم بيانه في بحث تشبيه المفرد بالمركب وحاصل الفرق ان المقيد ما اشار إليه السبزواري بقوله تقيد جزء وقيد خارجي اما المجموع فكل ما اجتمع منه داخل فيه (والمشبه به) في الترشيح (هو الموصوف) المقيد بالصفة (والصفة) التي جعلت قيدا هي الترشيح (خارجة عنه) اي عن الموصوف الذي هو الاستعارة (لا) ان المشبه به هو (المجموع المركب منهما) اي الموصوف والصفة (وايضا) جواب آخر وهو أن (معنى) خروجه و (زيادته) حيث صرحوا بان الترشيح خارج عن الاستعارة
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
