الترشيح (الى ذلك) الامر المتوهم (لانه) الضمير للشأن (جعل المشبه به هو هذا المعنى) اي الاشتراء (مع لوازمه) اي الربح والتجارة الحقيقيين وبعبارة اخرى جعل المشبه به الاشتراء مع لوازمه من الربح والتجارة الحقيقيين فاذا كان المشبه به هو المجموع فالمراد من الربح والتجارة معناهما الحقيقي اللازم للاشتراء الحقيقي الذي هو المشبه به وبعبارة اخرى انما نقل لفظ المشبه به اعني لفظ الاشتراء مع لفظ الربح والتجارة بمالهما من المعنى الحقيقي فلا يحتاج الى اعتبار صورة وهمية بجعل الربح والتجارة عبارة عنها بل لا يمكن إعتبارها لانها تنافي الحقيقة.
والحاصل انه لما عبر عن المشبه في التخييلية بلفظه واقترن بما هو من لوازم المشبه به وكان ذلك اللازم منافيا للمشبه ومنافر اللفظة وبعبارة اخرى كان الاظفار منافيا للمنية اذ لا اظفار لها حقيقة وكان الاظفار منافرا للفظ المنية جعل لفظ الاظفار عبارة عن صورة متوهمة يمكن اثباتها للمنية لان اثبات الاظفار بمعناه الحقيقي للمنية مما لا يقبله العقل لانه منافر لها والاجتناب عن اثبات المنافر واجب عقلا وهذا بخلاف الترشيح فانه لما عبر فيه عن المشبه اي عن الاختيار مثلا بلفظ المشبه به اي بالاشتراء واقترن بما هو من لوازم المشبه به وبعبارة اخرى اقترن بالربح والتجارة الذين لا ينافران المشبه به فقلنا انهما باقيان على مالهما من المعنى الحقيقي فلا احتياج الى إعتبار الصورة المتوهمة مع امكان إعتبار نقل لفظ المشبه به مع لازمه اعني الربح والتجارة بما لهما من المعنى الحقيقي.
(فاذا قلنا) في الترشيح (رأيت اسدا يفترس اقرانه ورأيت بحرا تتلاطم امواجه) ليكون الترشيح عبارة عن افتراس الاقران وتلاطم الامواج حيث انهما مما يلائم المشبه به (فالمشبه به هو الاسد الموصوف بالافتراس
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
