الأنف مع قيد ان يكون مرسونا إستعمال الأنف من غير زيادة قيد إلى ان قال سمي غير مفيد لقيامه مقام احد المترادفين من نحو ليث واسد وحبس ومنع انتهى وقد تقدم لنا كلام في ذلك عند قول الخطيب وقسم السكاكي المجاز اللغوي إلخ فراجع إن شئت.
(و) ثانيهما ما هو (متضمن لها) اي للفائدة وهذا القسم ما كان غير إستعمال المطلق في المقيد وعكسه وامثلته كثيرة.
ثم قال (والمتضمن للفائدة قسمان إستعارة) وهو ما كان العلاقة فيه التشبيه (وغير إستعارة) وهو المجاز المرسل فصار اقسام المجاز خمسة العقلي والراجع إلى حكم الكلمة والخالي عن الفائدة والأستعارة وغير الأستعارة وهذه الأقسام الأربعة الأخيرة كلها لغوية (وظاهر إن) القسمين الأولين أعني (المجاز العقلي والمجاز الراجع إلى حكم الكلمة لا بدخلان في المجاز المعرف بالكلمة المستعملة في غير ما وضعت له).
وبعبارة أخرى ظاهر إنهما ليسا من اقسام المجاز المفرد اعني الكلمة بالمعنى المذكور اما كون العقلي خارجا عنه فلأنه هو إسناد الفعل أو ما في معناه إلى غير ما هو له فليس من جنس اللفظ حتى يكون كلمة واما عدم كون المجاز الراجع إلى حكم الكلمة داخلا في الكلمة فلأن الأعراب الذي هو محل التجوز سواء قلنا إن الاعراب من مقولة المعنى او من مقولة اللفظ غير داخل في جنس الكلمة اما على الأول فظاهر واما على الثاني فلأن المراد باللفظ في تعريف الكلمة حيث يقولون الكلمة لفظ وضع لمعنى مفرد اللفظ المستقل بالوضع والأستعمال لا ما لا تحقق له إلا بتحقق لفظ آخر ومن هنا قلنا في المكررات في تعريف الكلمة إن الألف من فاعل والواو من مفعول خارجان عن التعريف فالأعراب كذلك.
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
