قول الآخر :
|
ولئن نطقت بشكر برك مفصحا |
|
فلسان حالي بالشكاية انطق |
وقبله.
|
لا تحسبن بشاشتي لك من رضى |
|
فو حق جودك انني اتملق |
والشاهد في ان الشاعر (شبه الحال بأنسان متكلم في الدلالة على المقصود) على ما تقدم بيانه في بحث الاستعارة التبعية (وهذا هو الاستعارة بالكناية فأثبت لها اي للحال اللسان الذي به قوامها اي قوام الدلالة فيه أي في الانسان المتكلم وهذا) اي إثبات اللسان للحال (إستعارة تخييلية فعلى ما ذكره المصنف) في بيان الاستعارة بالكناية والاستعارة التخييلية (كل من لفظي الأظفار والمنية) وكذلك اللسان والحال (حقيقة مستعملة في المعنى الموضوع له وليس في الكلام مجاز لغوي) لأنه الكلمة المستعملة في غير ما وضع له والاظفار والمنية ليستا كذلك على رأي المصنف لا السكاكي وسيأتي بيان ذلك عند تفسير السكاكي للتخييلية (وإنما المجاز إثبات شيء) اي الأظفار مثلا (لشيء) اي المنية مثلا وكذلك اللسان والحال (ليس هو) أي الشيء الاول (له) أي للشيء الثاني.
والحاصل ان المجاز إثبات الأظفار للمنية وإثبات اللسان للحال (وهذا) مجاز (عقلي كأثبات الأنبات للربيع على ما سبق) في الباب الأول في بحث المجاز العقلي من إنه اسناد الفعل او معناه إلى غير ما هو له وقد تقدم هناك أيضا ان المجاز العقلي لا يخرج الطرف عما هو عليه بل حاله كحال سائر الالفاظ المستعملة في إنه اما حقيقة واما مجاز فالأظفار والمنية باقيان على ما هما عليه من الحقيقة وكذلك الأنشاب فتأمل جيدا.
(و) إن قلت ما المانع من ان يكون الاستعارتان المذكورتان مجازين قلت
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
