(الاستعارة بالكناية والاستعارة التخييلية) ليستا من قبيل اللفظ والكلمة بل هما (أمران معنويان وهما فعلان للمتكلم) احدهما التشبيه المضمر في النفس والثاني إثبات الأمر المختص حسبما مر آنفا.
(و) الأستعارتان (يتلازمان في الكلام) بحيث (لا يتحقق احدهما بدون الآخر لأن التخييلية يجب ان تكون قرينة للمكنية البة) إذ بها يدل على التشبيه المضمر في النفس وإلا لا يعلم الغيب إلا الله (وهي) أي المكنية (يجب ان تكون قرينتها التخييلية البة) فالاستلزام من الطرفين عند غير السكاكي وسيأتي ذلك عند تفسير التخييلية.
(فأن قلت) إذا كان رأي المصنف على التلازم بين المكنية والتخييلية حسبما قررت (فماذا يقول المصنف في) موضع قد وجدت التخييلية بدون المكنية وذلك (مثل قولنا اظفار المنية الشبيهة بالسبع اهلكت فلانا) لأنه صرح فيه بالتشبيه ولم يضمر في النفس حتى يكون مكنيا.
(قلت) يجوز (له) أي للمصنف (ان يقول) اولا انا لا نسلم صحة هذا المثال لأنه مثال مخترع لم يصدر عن البلغاء الذين عليهم المعول في إثبات القواعد وقد يأتي التصريح بذلك عند بيان تفسير السكاكي الأستعارة التخييلية وثانيا (بعد تسليم هذا الكلام) أي هذا المثال فله ان يقول (إنه ترشيح للتشبيه) والترشيح للتشبيه ان يؤتي بوصف ملائم للمشبه به كالأظفار في المثال الملائمة للسبع فليس هنا إستعارة مكنية بل مجرد تشبيه (كما يسمى اطو لكن في قوله (ص) اسرعكن لحوقا بي اطو لكن يدا ترشيحا للمجاز اعني اليد المستعملة في النعمة قيل وهذا الحديث من معجزاته (ص) حيث اخبر بأن اول من يموت عقيبه من نسائه هي زينب وهي كانت اسخاهن) والترشيح للمجاز ان يؤتي بوصف ملائم للمعنى الحقيقي كالأطولية الملائمة للعضو المخصوص والترشيح
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
