|
اودي بني واعقبوني حسرة |
|
عند الرقاد وعبرة لا تقلع |
حكى ان الحسن بن علي (ع) أو عبد الله بن عباس على ما في بعض الحواشي وهذا أقرب من حيث التاريخ (دخل على معاوية يعوده) في مرض موته (فلما راه معاوية قام وتجلد وانشد) :
|
بتجلدي للشامتين أريهم |
|
اني لريب الدهر لا اتضعضع |
فأجابه الحسن (ع) او عبد الله (على الفور وقال وإذا المنية انشبت اظفارها البيت) وذكر في تلك الحاشية إنه ما خرج من داره حتى سمع الناعية عليه.
والشاهد في ان ابي ذؤيب (شبه في نفسه المنية بالسبع في إغتيال النفوس) في إهلاكها (بالقهر والغلبة) بحيث لا يمكن عند مجيئها اي المنية مقاومتها ومدافعتها (من غير تفرقة بين نفاع) أي كثير النفع من البشر (وضرار) اي كثير الضرر منهم (ولا رقة لمرحوم) اي لمن شأنه ان يرحم (ولا بقيا على ذي فضيلة) وذلك كما قيل بالفارسية :
|
مزن دم ز حكمت كه در وقت مرك |
|
ارسطو دهد جان چو بيچاره كرد |
(فأثبت لها اي للمنية الاظفار التي لا يكمل ذلك الأغتيال فيه اي في السبع بدونها) اي بدون الاظفار وإنما يكون إثبات الاظفار (تحقيقا للمبالغة في التشبيه) اي لأجل تحقيق المبالغة الحاصلة من دعوى ان المشبه فرد من أفراد المشبه به مع انه ليس للمنية أمر ثابت حسا او عقلا يجري عليه اسم الاظفار (فتشبيه المنية) في النفس (بالسبع إستعارة بالكناية وإثبات الاظفار للمنية إستعارة تخييلية).
إلى هنا كان الكلام في الأمر الذي يكون به كمال المشبه به (واشار إلى الثاني) اي إلى الامر الذي يكون به قوام المشبه به (بقوله وكما في
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
