في المجاز اللغوي.
قلت لا يضر ذلك لأن المقصود بالقرينة ما يصرف عن إرادة المعنى الحقيقي وهذه كذلك وإن صلحت للمجاز العقلي أيضا فتبصر.
(او) على (المفعول نحو جمع الحق لنا في امام قتل البخل واحيى السماحا فأن القتل والأحياء الحقيقيين لا يتعلقان بالبخل والجود) لأنهما يحتاجان إلى البدن ذي الروح والبخل والجود لا بدن لهما ولا روح فالمراد بالقتل معناه المجازي وهو الأزالة وكذلك المراد بالأحياء معناه المجازي وهو الأظهار فالقرينة في هاتين الأستعارتين جعل البخل والسماح مفعولين.
(ونحو قول القطامي) بضم القاف :
|
لم تلق قوما هم شر لأخوتهم |
|
منا عشية يجري بالدم الوادي |
|
نقريهم لهذميات نقد بها |
|
ما كان خاط عليهم كل زراد |
اللهذم من الأسنة) جمع سنان (القاطع فأراد بلهذميات طعنات منسوبة إلى الأسنة القاطعة او أراد نفس الأسنة و) ياء (النسبة) في لهذميات (للمبالغة كأحمري) هذا جواب عما يمكن ان يقال ان المراد باللهذميات إن كان نفس الأسنة كان نسبة الشيء إلى نفسه وحاصل الجواب إن النسبة هنا للمبالغة في المنسوب بمعنى إنه لم يوجد أعلى منه حتى ينسب اليه فنسب إلى نفسه كما يقال للرجل شديد الحمرة احمري فزيدت الياء فيه لأفادة المبالغة في وصف الحمرة فما يقال من أن نسبة الشيء إلى نفسه ممنوعة إنما هو فيما لم يكن المقصود بالنسبة المبالغة وإلا فلا منع فتدبر.
(والقد القطع وزرد الدرع وسردها نسجها فالمفعول الثاني أعني اللهذميات قرينة على ان نقريهه إستعارة) بمعنى نطعنهم وذلك لأن اللهذميات لا يصح تعلق القرى الحقيقي بها إذ هو تقديم الطعام للضيف فعلم ان المراد به هنا
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
