منه الفعل والصفة فيكون الاستعارة في المصدر اصلية وفي الفعل والصفة تبعية.
(فصار حكم اللام حكم الأسد حيث أستعيرت لما يشبه العلية) كما استعير الأسد لما يشبه الحيوان المفترس (والحاصل انه أن قدر إلتشبيه) المضمر في النفس أي في الذهن (في امثال ذلك فيما دخل عليه الحرف) كالمجرور أعني العداوة والحزن على ما زعمه المصنف (فالاستعارة مكنية وللحرف) يعني اللام (قرينة) على ذلك التشبيه (وهو إختيار السكاكي) حسبما بيناه ويأتي في الفصل الآتي مفصلا (كما إذا قدر في نطقت الحال تشبيه الحال) في النفس (بالانسان المتكلم ويكون نطقت قرينة) على ذلك التشبيه (وإن قدر التشبيه في متعلق معنى الحرف كالعلية والظرفية وما أشبه ذلك) كالاستعلاء والالصاق ونحوهما (فالأستعارة تبعية) حسب التحقيق الذي أخترناه.
ولما كانت الاستعارة التبعية لا بد لها من قرينة لأنها مجاز كسائر الأستعارات شرع في بيان قرينتها فقال (ومدار قرينتها أي قرينة الأستعارة التبعية في الاولين أي الفعل وما يشتق منه على الفاعل) حاصله انه يدور القرينة على الفاعل بمعنى ان اسناد الفعل وما يشتق منه يكون قرينة على الاستعارة فيهما (نحو نطقت الحال) فأسناد نطقت الى الحال يكون قرينة على ان المراد من نطقت ليس معناه الحقيقي بل المراد منه معناه المجازي أعني دلت (فأن النطق الحقيقي لا يسند إلى الحال) لأن النطق يتوقف على اللسان والحال ليس لها لسان.
فأن قلت فالقرينة حينئذ من قسم إستحالة قيام المسند بالمسند اليه وقد تقدم في بحث الاسناد الخبري إن ذلك من قرائن المجاز العقلي والكلام ههنا
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
