او تبعية غاية ما في الباب ان التشبيه في التبعية لا يكون في مفهوم) اللفظ المذكور في الكلام بل في المصدر أو المتعلق حسبما فصلناه.
(نعم هذا) الذي ذكره المصنف (موجه على ان يكون استعارة بالكناية في نفس المجرور لأنه اضمر في النفس تشبيه العداوة) والحزن (بالعلة الغائية) يعني المحبة والتبني (ولم يصرح بغير المشبه ودل عليه) أي على التشبيه المضمر في النفس (بذكر ما يخص المشبه به وهو لام التعليل) وبعبارة أخرى جعل اللام قرينة على التشبيه لأن اللام من مختصات ما يكون علة غائية بنظر الفاعل لا مطلق ما يترتب على الفعل (فلا يكون من الاستعارة التبعية في شيء وكذا يصح على مذهب السكاكي في الاستعارة بالكناية لأنه ذكر المشبه اعني العداوة) والحزن (وأريد المشبه به اعني العلة الغائية) اي المحبة والتبني (إدعاء بقرينة لام التعليل) وسيأتي تفصيل مذهب السكاكي في الاستعارة بالكناية وإنكاره للأستعارة التبعية في أواخر الفصل الآتي مع توضيح منا إنشاء الله تعالى.
(فتحقيق الاستعارة التبعية في ذلك) بحيث يطابق رأي الجمهور والمصنف (إنه شبه ترتب العداوة والحزن على الألتقاط) لأنفسهما كما قال المصنف اخذا من كلام صاحب الكشاف (بترتب علته الغائية) لا بنفس العلة الغائية للألتقاط اعني المحبة والتبني.
والحاصل انه شبه الترتب بالترتب لا المترتب بالمترتب (ثم إستعمل في المشبه) أي في ترتب العداوة والحزن (اللام الموضوعة للدلالة على ترتب العلة الغائية الذي هو المشبه به فجرت الاستعارة عليه) أي على هذا التحقيق (او لا في العلية والغرضية وبتبعيتها) جرت الاستعارة في اللام كما في نطقت الحال) والحال ناطقة حيث قلنا انه جرت الاستعارة او لا في المصدر ثم يشتق
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
