التكبر فظاهر لأنه عبارة عن عد المتكبر نفسه كبيرا ذا رفعة أما مع الاتيان بما يدل عليها او بأعتقادها ولو لم تكن حاصلة له كما في بعض السفهاء ممن عاصرناهم وأما عقلية الاستعلاء فلأن المراد به طلب العلو وهو عقلي فتأمل.
(والاستعارة بأعتبار اللفظ المستعار قسمان لأنه أي اللفظ المستعار إن كان اسم جنس وهو ما دل على نفس الذات الصالحة لأن تصدق على كثيرين) فيكون كليا سواء كان عينا كأسد أو معنى كقتل فخرج الاعلام والمضمرات واسماء الاشارة وباقي المبهمات فأنها كلها جزئيات لا تجري الاستعارة فيها (من غير إعتبار وصف من الاوصاف) فلا يكون مشتقا مثل ضارب وقاتل لأنها إنما وضعت بأعتبار الأوصاف بخلاف لفظ أسد ونحوه فأنه دال على الذات والماهية من غير إعتبار وصف من أوصافه لأنه وضع للحيوان المفترس من حيث هو لا بأعتبار كونه شجاعا وذا جرئة حتى لو وجد اسد غير شجاع صدق عليه اسم الأسد هذا ولا يذهب عليك ان الفرق بين إسم الجنس في هذا الفن وبين ما هو المصطلح عند النحاة يحتاج إلى مزيد دقة وتأمل فتأمل تعرف (فأصلية أي فالاستعارة اصلية) نسبة إلى الاصل بمعنى ما كان مستقلا وليس مبنيا على غيره ولا شك ان هذه الاستعارة تعتبر اولا من غير توقف على تقدم إستعارة أخرى بخلاف التبعية فأنها متوقفة على استعارة اخرى متقدمة عليها وسيأتي بيان ذلك او بمعنى ما ابتنى عليه غيره كما في شرح الأمثلة إذ لا شك كما يأتي إنها اصل للتبعية لبنائها عليها (كأسد إذا أستعير للرجل الشجاع) نحو رأيت اسدا (وقتل) بسكون التاء نحو هذا قتل (إذا استعير للضرب الشديد والأول اسم عين) وقد بينا المراد منه في الكلام المفيد (والثاني اسم معنى) وقد بيناه هناك أيضا (وكذا ما يكون متأولا بأسم جنس كالعلم نحو رأيت اليوم حاتما) اي رجلا كريما فأن حاتما وإن
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
