(والمعنى ابن الأمر ابانة لا تنمحي) أي اظهر الاحكام الالهية إظهارا لا تعود إلى الخفاء (كما لا يلتئم صدع الزجاجة) كما قال الشاعر الفارسى :
|
شيشه بشكسته را پيوند كردن مشكلست |
|
دل چو از رده شود خورسند كردن مشكلست |
(وكذلك) أي نظير الآية في الأستشهاد (قوله تعالى) في شأن اليهود ((ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ) أي جعلت الذلة محيطة بهم) مشتملة عليهم (كما يضرب الخيمة او القبة على من فيها أو جعلت الذلة ملصقة بهم حتى لزمتهم ضربة لازب) اي لازق ثابت (كما يضرب الطين على الحائط فيلزمه فالمستعار منه) اما (ضرب) الخيمة أو (القبة على الشخص او ضرب الطين على الحائط وهو) أي كل واحد من ضرب القبة وضرب الطين (حسى والمستعار له تثبيت الذلة وإلصاقها بهم) أي باليهود (والجامع الاحاطة واللزوم وهما) اي المستعار له والجامع بالمعنى الذي ذكر لهما (عقليان والأستعارة) حينئذ (تبعية) لا اصلية (تصريحية) لا بالكناية وسيتضح المراد من كل واحدة منها بعيد هذا أي في تقسيم الاستعارة بأعتبار اللفظ وفي الفصل الآتي (ويحتمل أن يشبه الذلة) في الذهن (بالقبة أو الطين ويكون القرينة) على التشبيه المضمر في الذهن (إسناد الضرب المعدى بعلى اليها) أي إلى الذلة (فيكون) الاستعارة في الآية حينئذ (إستعارة بالكناية) وسيتضح وجه ذلك في الفصل الآتي.
(وأما) ان يختلفا والامر على (عكس ذلك) القسم الاول (اي الطرفان مختلفان والحسى هو المستعار له) والعقلي المستعار منه (نحو قوله تعالى (إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ) حملنا في الجارية) أي السفينة (فأن المستعار له كثرة الماء وهو حسي والمستعار منه التكبر) فأن الطغيان حقيقة في التكبر (والجامع الأستعلاء المفرط) أي الزائد على الحد (وهما) اي التكبر واستعلاء (عقليان) اما عقلية
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
