كان علما وجزئيا لكنه اول بأسم جنس وهو رجل يلزمه الكرم والجود بحيث يكون الكرم والجود غير معتبر في مفهومه وإنما قلنا أي رجلا كريما ولم نقل كريما لأنه لو أول بكريم لدخل في دلالته وصف الكرم فيكون مثل كريم المشتق من الكرم فيصير الاستعارة فيه تبعية لا اصلية.
والحاصل ان إسم الجنس بالتفسير المتقدم لا يتناول العلم الشخصي إذ ليس مدلوله ذاتا صالحة لأن تصدق على كثيرين وإلا لكان كليا ولو تضمن نوع وصفية لأن الوصف الذي اشتهرت به ذات الشخص خارج عن مدلوله الوضعي كأشتهار الأجناس بأوصافها الخارجة عن مدلولاتها الوضعية بخلاف الأسماء المشتقة فأن المعاني المصدرية المعتبرة فيها داخلة في مدلولاتها الوضعية فلذا كانت الأعلام المشتهرة بوصف ملحقة بأسماء الأجناس دون الصفات وإلحاقها بأسماء الأجناس يجعل الوصف المتضمن وسيلة لتأويلها بكلى ويجعل ذلك الوصف وجه شبه على انه لازم لا داخل في مفهوم اللفظ كالمشتق ويجعل ملزومة الكلى فردين احدهما الفرد المتعارف والآخر غير المتعارف وقد تقدم بعض الكلام في ذلك فيما سبق عند قول الخطيب ولا يكون الاستعارة علما فراجع إن شئت.
(وإلا فتبعية أي وإن لم يكن اللفظ المستعار إسم جنس فالاستعارة تبعية) لكن بعد تحقق كون اللفظ صالحا للأستعارة فلا ينتقض بما يكون معناه جزئيا كالاعلام الشخصية والضمائر وسائر المبهمات كالفعل وما يشتق منه) هذا بناء على ان الأصل هو الفعل دون المصدر أو يقال ان التقدير او ما يشتق من مصدره (من اسم الفاعل والمفعول والصفة المشبهة وأفعل التفضيل وإسم الزمان والمكان والالة) في هذه الثلاثة الاخيرة كلام يأتي بعيد هذا (والحرف وإنما كانت) الاستعارة في الأمور المذكورة (تبعية لأن الاستعارة
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
