مع ان اقتناء الأبل مباح والانتفاع بلحومها وألبانها جائز في الدين وفي العقل وتفريقها في المحتاجين اليها إحسان (قال الامام المرزوقي ذلك عار ظاهر أي زائل قال ابو ذؤيب :
|
وعيرها الواشون اني احبها |
|
وتلك شكاة ظاهر عنك عارها |
فالمعنى) أي فمعنى عبارتهما (ان المستعار له زوال ضوء النهار عن ظلمة الليل فأقام من مقام عن) لأن الزوال يتعدى بعن (فيكون) كلامهما (موافقا لكلام غيرهما) فيصح فاذا هم مظلمون.
(وذكر الشارح العلامة ان السلخ قد يكون بمعنى النزع) والأزالة (سلخت الاهاب عن الشاة) أي نزعته وازلته عنها (وقد يكون بمعنى الأخراج نحو سلخت الشاة من الأهاب) أي اخرجتها (والشاة مسلوخة) اي مخرجة (فذهب عبد القاهر والسكاكي إلى الثاني) أي إلى ان السلخ في الآية بمعنى الأخراج فيصير المعنى ان علامة قدرة الله إخراج ضوء النهار من ظلمة الليل فحينئذ لا بد في فاذا هم مظلمون من توجيه يذكره الآن (و) ذهب (غيرهما إلى الأول) أي إلى ان السلخ في الآية بمعنى النزع والأزإلة (فأستعمال الفاء) وإذا الفجائية (ظاهر على قول قيرهما) فأن حاصل تقدير الآية حينئذ أنا ننزع النهار عن الليل كنزع اللباس والجلد عن البدن والجسم فاذا هم داخلون في الظلام على الفور كما هو معنى الفاء وإذا الفجائية.
(وأما على قولهما) اي عبد القاهر والسكاكي (فإنما) يحتاج إلى التوجيه لأن إخراج ضوء النهار من الليل لا يعقبه ولا يفاجئه ظلمة الليل لأن زمان النهار وهو ساعات كثيرة مبدئها طلوع الفجر أو الشمس متوسطة بين إخراج النهار من الليل السابق وهو اول طلوع الفجر أو الشمس وبين دخول الظلام اعني الليل اللاحق.
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
