جل شأنه فاذا هم مظلمون (و) لكن (وقع في عبارة الشيخ عبد القاهر وصاحب المفتاح ان المستعار له ظهور النهار من ظلمة الليل وهذا يدل) عكس ما تحصل مما ذكرنا أي ان علامة قدرة الله انه يزيل ظلمة الليل فيظهر ضوء النهار فيقع الناس في الضياء فيبصرون الاشياء (وأعترضن) عليها (بأنه لو اريد) من الآية (ذلك لقيل) فيها ((فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ) ولم يقل فاذا هم مظلمون أي داخلون في الظلام لأن الواقع عقيب ظهور النهار من ظلمة الليل إنما هو الأبصار لا الأظلام.
وأجيب بحمل عبارتهما على القلب اي ظهور ظلمة الليل من النهار) فيصح فاذا هم مظلمون (و) اجيب ايضا (بأن المراد بظهور النهار) في عبارتهما (تميزه) أي النهار وإنفصاله (عن ظلمة الليل) فيصح ذلك ايضا (و) اجيب ايضا (بأن الظهور ههنا) أي في عبارتهما (بمعنى الزوال كما) اي كالظهور (في قول) الشاعر (الحماسي) أي الشاعر الذي دون اشعاره في كتاب الحماسة (وذلك عار يا بن ريطة ظاهر) هذا عجز بيت صدره :
|
اعيرتنا البانها ولحومها |
|
وذلك عار يابن ريطة ظاهر |
وقبله.
|
اتنسى دفاعي عنك إذ انت مسلم |
|
وقد سال من ذل عليك قراقر |
|
ونسوتكم في الروع باد وجوهها |
|
يخلن اماء والاماء حرائر |
الأستفهاء للأنكار ومسلم بفتح اللام أي مخلى من اسلمته خليت بينه وبين من يريد النكاية به وقراقر اسم وأداي اشتد الذل عليك في ذلك الوادي حتى صار مثل السيل الذي يسيل به عليك والروع الخوف ويخلن أي يظن تلك النسوة اماء لكونهن مكشوفات الوجوه والحال انهن حرائر في نفس الأمر والأستفهام في اعيرتنا أيضا للأنكار اي لم تعيرنا بالبان الأبل ولحومها
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
