(و) الشاهد انه (لما أستعار السحائب لأنامل الممدوح ذكر ان هناك صاعقة) وهي في الأصل نار سماوية تهلك ما أصابته تحدث غالبا عند الرعد والبرق (وبين إنها من نصل سيفة ثم قال على ارؤس الاقران ثم قال خمس فذكر العدد الذي هو عدد الأنامل فظهر من جميع ذلك) مرتبطا البعض بالبعض (إنه أراد بالسحائب الأنامل) لا معناها الحقيقي.
(وهي أي الاستعارة تنقسم بأعتبار الطرفين وبأعتبار الجامع وبأعتبار الثلاثة) اي الطرفين والجامع معا (وبأعتبار اللفظ وبأعتبار آخر غير ذلك) ويأتي بيان كل واحد منها في محله بالترتيب المذكور (فهي بأعتبار الطرفين يعني المستعار منه) اي المعنى الحقيقي (والمستعار له) أي المعنى المجازي (قسمان لأن اجتماعهما اي اجتماع الطرفين في شيء اما ممكن نحو أحييناه في) قوله تعالى ((أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ) أي ضالا فهديناه) والشاهد في انه عزوجل (استعار الأحياء من معناه الحقيقي وهو جعل الشيء حيا للهداية التي هي الدلالة إلى طريق يوصل الى المطلوب) أو نفس الايصال على ما اشار إليه محشى التهذيب (والاحياء والهداية مما يمكن إجتماعهما في شيء وهذا) الذي قلنا (أولى من قول المصنف) في الايضاح (إن الحيوة والهداية مما يمكن إجتماعهما) وجه الأولوية إن المستعار منه كما يأتي في الاستعارة التبعية هو الأحياء لا الحيوة وذلك ظاهر (واما إستعارة الميت للضال فليست من هذا القبيل إذ لا يمكن إتصاف الميت بالضلال) لأن الضلال الكفر والميت لا يتصف بالكفر إلا بأعتبار ما كان لا حقيقة لأن الكفر جحد الحق والجحد لا يقع من الميت لأنتفاء شرطه وهو الحياة فالاستعارة فيهما عنادية على ما يأتي فأجتمع في الآية إستعارتان وفاقية وعنادية (فلهذا) صرح بموضع الاستشهاد و (قال نحو أحييناه في (أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ) ولتسم هذه الاستعارة التي
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
