نيرانا أي سيوفا تلمع كشعل النيران فتعلق قوله تعافوا بكل واحد من العدل والأيمان قرينة على ان المراد بالنيران السيوف لدلالته) أي التعلق المذكور (على ان جواب هذا الشرط تحاربون وتلجأون إلى الطاعة بالسيوف) فحذف هذا الجواب وأقيم فأن في إيماننا نيرانا مقامه لأنه علة لذلك الجواب المحذوف هذا ولكن الأولى ان يقال تحاربوا وتلجأوا بحذف النون المضارعة صرح بذلك الناظم في قوله :
|
وبعد ماض رفعك الجزاء حسن |
|
ورفعه بعد مضارع وهن |
(او معان ملتئمة مربوطة بعضها ببعض) بحيث (يكون الجمع قرينة) واحدة (لأكل واحد وحينئذ) أي حين لم يكن كل واحد قرينة (لا يخفى صحة كونه قسيما لقوله أو اكثر) وبعبارة اخرى تصح المقابلة والعطف بأو المؤذنة بالتغابر (كقوله اي قول البحتري وصاعقة) يأتي المراد منها بعيد هذا (روى بالجر على إضمار رب وبالرفع على إنه مبتدء موصوف بقوله من نصله اي من نصل سيف الممدوح وخبره قوله تنكفي من انكفأ اي قلب والباء في قوله بها للتعدية والمعنى رب نار) أو نار بالرفع (من حد سيفه يقلبها على ارؤس الاقران) جمع قرن بمعنى الكفو (خمس سحائب أي انامله الخمس التي هي في الجود وعموم العطايا سحائب أي يصبها على اكفائه) جمع كفو (في الحرب فتهلكهم بها) أي بالأنامل (والمراد بارؤس الاقران) معنى (جمع الكثرة) وإن كانا جمعي قلة وزنا (بقرينة المدح لأن كلا من صيغة جمع القلة والكثرة يستعار للآخر) صرح بذلك ابن مالك في باب جمع التكسير بقوله :
|
وبعض ذي بكثرة وضعا يفي |
|
كأرجل والعكسن جاء كالصفي |
ويحتمل أن يكون المراد بهما القلة وذلك للأشارة الى قلة اكفائه في الحرب وقلة امثاله فيها او إلى الاستخفاف بأمرهم وتقليلهم في مقابلته فتأمل.
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
