(وحينئذ) أي حين إذ تضمن العلم نوع وصفية حسبما بينا (يجوز ان يشبه شخص بحاتم في الجود ويتأول في حاتم ويجعل كأنه موضوع للجواد) أي لجنس الجواد اي لكليه (سواء كان ذلك الرجل المعهود) من العرب (من قبيلة طي أو) كان رجل (آخر غيره) عربا كان او عجما او غيرهما من الطوائف فيصير المقام نظير جعل احمد الثاني في قولنا رأيت احمد واحمدا آخر نكرة فيشمل كل من يسمى بهذا الأسم فيصير كليا فيصدق على كثيرين وقد بين ذلك مستوفي في النحو في باب غير المنصرف (كما جعل) لفظ (أسد كأنه موضوع للشجاع) اي لجنسه اي لكليه (سواء كان متعارفا او غيره فبهذا التأويل يكون) لفظ (حاتم متنا ولا للفرد المتعارف) يعني الرجل (المعهود) من العرب (والفرد الغير المتعارف) من اي طائفة كان (وهو) أي الفرد غير المتعارف كل (من يتصف بالجود) من أي طائفة وقبيلة كان (لكن استعماله) اي استعمال لفظ حاتم (في غير المتعارف يكون استعمالا في غير الموضوع له فيكون استعارة) ومجازا (نحو رأيت اليوم حاتما) اي رجلا جواد إلا ذلك الرجل المعهود.
(وقرينتها اي قرينة الاستعارة) لأنها مجاز وكل مجاز لا بد له من قرينة مانعة عن إرادة المعنى الموضوع له) ومن هنا ثبت عند المحققين من الاصوليين إمتناع إستعمال اللفظ في معنييه الحقيقي والمجازي.
وقرينتها (اما أمر) اي شيء (واحد) يلائم المشبه اي المعنى المجازي (كما في قولك رأيت اسدا يرمي) إذا المراد بيرمي الرمي بالسهم لا مطلق الرمى لأنه يوجد في المشبه به ايضا فتأمل.
(او أكثر) يعني (امران او امور يكون كل واحد منها قرينة) من دون ان يضم إليه الآخر (كقوله وإن تعافوا اي تكرهوا العدل وإلايمان فأن في ايماننا
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
