لمنافاته) أي العلم (الجنسية لأنه) اي العلم (يقتضي التشخص ومنع الأشتراك والجنس يقتضي العموم وتناول الأفراد) فيتنافيان.
وبعبارة أخرى لا يكون اللفظ المسمى بالأستعارة علما بمعنى ان حقيقة ذلك اللفظ لا يتصور فيها كونه علما في الأصل لأن الاستعارة ملزومة للوضع الكلي والعلم ملزوم للوضع الجزئي وهما متنافيان وتنافي اللوازم يؤذن بتنافي الملزومات وذلك لما تقدم وهو ان المشبه يعتبر دخوله في جنس المشبه به ودخول شيء تحت شيء يقتضي عموم المدخول فيه ومن المعلوم ان العموم المعتبر في المشبه به ينافي العلمية الملازمة للجزئية فتأمل.
(إلا إذا تضمن العلم نوع وصفية بسبب اشتهاره بوصف من الأوصاف) التي لها عموم من حيث المفهوم أو المصداق (كحاتم فأنه تضمن الأتصاف بالجود) وحاتم في الأصل اسم فاعل من الحتم بمعنى الحكم فنقل وصار علما بحاتم بن عبد الله بن الحشرج الطائي المشتهر بالأتصاف بالجود.
(وكذا مادر في البخل) وهو رجل من بني هلال بن عامر بن صعصعة وانما سمي مادرا لأنه سقى إبلاله من حوض فلما فرغت الأبل من الشرب بقى أسفل الحوض ماء قليل فسلح فيه اي تغوط ومدر الحوض به اي حرك مائه به بخلا خوفا من ان يستقى من حوضه احد.
(وسحبان في الفصاحة) فأنه علم لرجل مشهور بالبلاغة وله فيها حكايات مذكورة في التراجم (وبأقل في الفهاهة) فأنه متضمن الأتصاف بالفهاهة اي العجز عن الأفصاح عما في الضمير وهو اسم رجل من العرب كان شديد العي في النطق وقد اتفق انه كان اشترى ظبيا بأحد عشر درهما فقيل له بكم أشتريته ففتح كفيه وفرق اصابعه واخرج لسانه ليشير بذلك إلى احد عشر فأنفلت منه الظبي فضرب به المثل في العى.
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
