ببطلانه فتصح الأشارة اليه أشارة عقلية بأن يقال هذا الشيء الثابت عقلا هو الذي نقل له اللفظ وهذا بخلاف الأمور الوهمية فأنها لا ثبوت لها في نفسها بل بحسب الوهم ولذا كان العقل لا يدركها ثابتة ويحكم ببطلانها دون الوهم.
والى ما ذكرنا أشار بقوله (فيقال ان اللفظ في التشبيه نقل عن مسماه الأصلي) أي الحقيقي (فجعل) اللفظ (أسما لهذا المعنى) المجازي (على سبيل الأعارة للمبالغة في تشبيهه بالمعنى الموضوع له) أي الحقيقي.
(فالحسي كقوله أي قول زهير بن ابي سلمى لدى أسد شاكي السلاح اي تام السلاح بالكسر وهو ما يقاتل به في الحرب ويدافع) فشاكي صفة مشبهة أضيفت إلى الفاعل اي تام سلاحه والأضافة لفظية لا تفيد تعريفا فلذا وقع صفة للنكرة وهو مأخوذ من الشوكة قال في المصباح الشوكة شدة الباس والقوة في السلاح وشاك الرجل يشاك شوكا من باب خاف ظهرت شوكته وحدته وهو شائك السلاح وشاكي السلاح على القلب وشوكة المقاتل شدة بأسه انتهى والمراد من القلب النقل المكاني إذ الأصل شاوك فصار شائك مثل قائل فنقل العين أي الواو قبل الأعلال أي قبل إبداله بالهمزة او بعده الى موضع اللام واللام أي الكاف الى موضع العين فصار شاكي على وزن فالع فتدبر جيدا.
(وكذا) في المعنى (شائك السلاح وشاك السلاح) واما قوله (بالقلب والحذف) فهو راجع الى الثاني أي شاك لا الى الأول أي شاك كما توهمه بعض المحشين.
قال في شرح النظام في باب الاعلال ونحو شاك بالكسر رفعا لشجر ذي شوك ولتام السلاح وشاك بالضم رفعا شاذ لأنه معتل العين والاصل فيه أن
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
