إذا استعملت (في الأنامل) كما (في قوله تعالى (يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ)) أي اناملهم ((فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ) والأنملة جزء من الأصابع) والقرينة استحالة دخول الأصابع بتمامها في الأذن (والغرض منه المبالغة كأنه يجعل جميع الاصابع في الأذن لئلا يسمع شيئا من الصاعقة) ومن أقسام المجاز اسم الكلي اذا استعمل في الجزئي وسياتي بيانه عند قول الخطيب ودليل إنها أي الأستعارة مجاز لغوي الخ (وتسمية اي ومنه تسمية الشيء بأسم سببه نحو رعينا الغيث أي النبات الذي سببه الغيث او تسمية الشيء بأسم مسببه نحو امطرت السماء نباتا اي غيثا يكون النبات مسببا عنه وقد ذكر) الخطيب في الايضاح في امثلة تسمية السبب بأسم المسبب قولهم فلان أكل الدم) أي الدية (و) لكن (ظاهر انه سهو لأنه من تسمية المسبب بأسم السبب) لا العكس إذ) من المعلوم أن (الدم) الحاصل من القتل (سبب الدية) ومما يؤيد سهو الخطيب (و) يوجب (العجب إنه) صرح بما يثبت انه سهو لأنه (قال في تفسيره اي الدية المسببة عن الدم (أو بأسم ما كان عليه أي تسمية الشيء بأسم الشيء الذي كان هو عليه في الزمان الماضي نحو (وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ) اي الذين كانوا يتامى قبل ذلك لأنه لا يتم بعد البلوغ) إذ بعده يعد الانسان من الرجال.
(او تسمية الشيء بأسم ما يؤل ذلك الشيء اليه في الزمان المستقبل نحو (أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً) اي عصيرا يؤل الى الخمر) الأولى ان يقول اي عنبا يؤل عصيره الى الخمر لأن العصير لا يعصر (أو تسمية الشيء بأسم محله) اي بأسم المكان الذي يحل فيه ذلك الشيء (نحو (فَلْيَدْعُ نادِيَهُ) اي اهل نادية الحال فيه والنادي المجلس) ويحتمل ان يكون هذا من قبيل المجاز في الحذف كما يأتي في آخر المبحث في قوله تعالى (وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ) (او تسمية الشيء باسم حاله
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
