قال في الايضاح ثم قال السكاكي في موضع آخر واما ما يظن بالمشترك من الاحتياج الى القرينة في دلالته على ما هو معناه فقد عرفت ان منشأ هذا الظن عدم تحصيل معنى المشترك الدائر بين الوضعين انتهى فتحصل من كلامه أن معنى المشترك هو أحد المعنيين لا على التعيين وهذا المعنى انما هو بعد وضعه لكل واحد من المعنيين على التعيين.
(وتحقيق ذلك أن الواضع عينه) مرة (للدلالة بنفسه على معنى الطهر) على التعيين (وكذا عينه) مرة أخرى (للدلالة بنفسه على معنى الحيض) على التعيين (وقولنا بمعنى الطهر أو لا بمعنى الحيض قرينة لدفع المزاحمة) أي لدفع مزاحمة ما اريد من المعنيين (لا لأن يكون الدلالة بواسطته وحصل من هذين الوضعين وضع آخر ضمنا وهو تعينه) بعد هذين الوضعين (للدلالة على أحد المعنيين عند الاطلاق) اي عند تجرده عن القيدين (غير مجموع بينهما) أي بين المعنيين.
(وكان الواضع وضعه) ثلاث مرات (مرة للدلالة بنفسه على هذا) المعنى اي على الطهر مثلا (و) مرة (أخرى للدلالة بنفسه على ذلك) المعنى أي على الحيض.
(فقال) الواضع بعد هذين الوضعين إنه (إذا أطلق) أي إذا تجرد عن القرينة أي عن أحد القيدين فمفهومه احدهما) اي احد المعنيين (غير مجموع بينهما) وهذا هو المرة الثالثة (هذا) الذي أوضحناه (تحقيق كلام المفتاح) وقد نقلنا بعض فقراته طبقا لما أورد في الايضاح والمتحصل من تحقيق كلامه ان للقرء ثلاثة معان أحدها الطهر معينا وثانيها الحيض معينا وثالثها ما حصل بعد وضعه لكل واحد من هذين المعنيين وهو ان لا يتجاوز الطهر والحيض أي احد هذين المعنيين عند الاطلاق غير مجموع بينهما.
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
