واعترض عليه الخطيب في الايضاح بثلاثة أمور الأول أنا لا نسلم ان معناه الحقيقي ان لا يتجاوز الطهر والحيض أي لا نسلم ان مدلوله واحد من المعنيين غير معين الثاني انه أي دليل على انه عند الأطلاق يدل عليه اي على ان لا يتجاوز الطهر والحيض والثالث انه إذا قيل القرء بمعنى الطهر أو لا بمعنى الحيض فدلالته على الطهر ليست بنفسه بل بواسطة القرينة لأن بمعنى الطهر وكذا لا بمعنى الحيض قرينة على ذلك لأن القرينة كما تكون معنوية تكون لفظية فقول السكاكي أن الدلالة حينئذ بنفسه سهو ظاهر.
فرد التفتازاني هذه الأيرادات الثلاثة بقوله (وعلى هذا) التحقيق (لا يتوجه اعتراض المصنف بأنا لا نسلم ان معناه الحقيقي ان لا يتجاوز الطهر والحيض) وجه عدم توجه هذا الاعتراض أنا حققنا ان المتحصل بعد الوضع لكل واحد من المعنيين ذلك (و) كذا لا يتوجه اعتراض المصنف بأنه (ما الدليل على انه عند الاطلاق يدل عليه) وجه عدم توجه هذا الاعتراض انه قد ثبت من هذا التحقيق تعينه للدلالة بنفسه على أحد المعنيين عند الاطلاق غير مجموع بينهما (و) كذا لا يتوجه اعتراض المصنف (بأن قوله) أي السكاكي (القرء بمعنى الطهر أو لا بمعنى الحيض دال بنفسه على الطهر بالتعيين سهو ظاهر لأن كلا من قوله بمعنى الطهر وقوله لا بمعنى الحيض قرينة لفظية والقرينة كما تكون معنوية فقد تكون لفظية) فقول السكاكي انه دال بنفسه سهو ظاهر وجه عدم توجه هذا الاعتراض ان كون بمعنى الطهر ولا بمعنى الحيض قرينة مسلم لكنه كما ذكرنا لدفع المزاحمة لا لأن الدلالة بواسطته فصح ان دلالة القرء على الطهر بالتعيين بنفسه فلا سهو في كلامه بعد ان حققنا مرامه.
(وفي أكثر النسخ بدل قوله دون المشترك دون الكناية وهو سهو من الناسخ لأنه ان أريد ان الكناية) لم تخرج عن تعريف الحقيقة لأنها (بالنسبة إلى المعنى الذي هو مسماها) ككثرة
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
