المخصوصة والشكل والمقدار المخصوص وبهذا الاختصاص يمتاز الثالث من الثاني فأن النظر فيه الى الاوصاف من دون الأختصاص فتدبر جيدا.
(ثم قال واعلم أن هذه القسمة في التفصيل موضوعة على الأغلب الأعرف والأفد فائقة لا تكاد تضبط) بالبيان فلا بد لك من اعمال الذوق.
(وكلما كان التركيب خياليا كان أو عقليا من امور اكثر كان التشبيه أبعد لكون تفاصيله اكثر كقوله تعالى (إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا) الآية) الى قوله كان لم تغن بالأمس (فأنها عشر جمل متداخلة قد انتزع وجه الشبه من مجموعها) وقد تقدم بيان ذلك فيما سبق.
(والتشبيه البليغ ما كان من هذا الضرب أي من البعيد الغريب دون القريب المبتذل لغرابته أي لكون هذا الضرب غريبا غير مبتذل للأستماع ولا منسوجة عليه) بيوت (العناكب) حتى لا يلتفت اليه (ولا يخفى ان المعاني الغريبة ابلغ وأحسن من المعاني المبتذلة ولأن نيل الشيء بعد طلبه الذ وموقعه من النفس الطف وبالمسرة أولى) ولهذا كلما كان المسئلة ادق واخفى كان لذة انكشافها أزيد كما نقل عن بعض الاكابر انه كان يقول عند استنباط مسئلة مشكلة وإستخراج حكمها اين ابناء الملوك من هذه اللذات.
(ولهذا ضرب المثل لكل ما لطف موقعه ببرد الماء على الظماء (و) ان قلت هذا البعد تعقيد مخل بالبلاغة قلت (نعني بعدم الظهور في بادي الراي ما يكون سبه لطف المعنى ودقته أو ترتيب بعض المعاني على البعض فأن المعاني الشريفة قلما ينفك عن بناء) معنى (ثان على) معنى (أول ورد) معنى (تال الى) معنى (سابق فيحتاج الى نظر وتأمل وهل شيء أحلى من الفكر اذا صادف منهجا قويما وطريقا مستقيما بوصل الى المطلوب ويظفر بالمقصود والخفاء المردود المعدود في التعقيد) المخل بالبلاغة كما بين في اوائل الكتاب
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
