الجزئية (التي هي من الأمور المحسوسة أيضا) كالحلاوة في قولهم للكلام الفصيح هو كالعسل في الحلاوة (فكيف يكون الحامل على التسامح) والعلة له أي للتسامح (وترك لتحقيق) في مقام التقسيم (هو هذا) التسامح الواقع ههنا كما فهم الشارح العلامة من كلام السكاكي (دون ذاك) التسامح الواقع في قولهم في تعداد أمثلة الأقسام الواحد الحسى كالحمرة في تشبيه الخد بالورد وهل هذا إلا ترجيح أحد التسامحين على الآخر من دون مرجح فعليك بمراجعة كلام الخطيب الذي أشرنا اليه انفا حتى تعرف حقيقة المرام في المقام ومن الله التوفيق وبه الاعتصام.
(والذي يخطر بالبال ان معنى كلام السكاكي ان تسامحهم في تقسيم وجه الشبه إلى الحسى والعقلي وتسمية بعضه حسيا) مع انه بأسره عقليا حسبما ما ذكر في المقام المشار اليه آنفا من أن التحقيق في وجه الشبه يأبى أن يكون هو غير عقلي (إنما هو من قبيل التسامح) ههنا أعني التسامح الواقع (في تسمية ما يستلزم وجه الشبه وجه شبه) أي في تسمية الحلاوة وجه الشبه مع انها لازم له (وذلك لأن وجه الشبه في تشبيه الخد بالورد) كما مر في المقام المشار اليه آنفا (هو الحمرة المشتركة الكلية اللازمة للجزئية المحسوسة فبهذا الاعتبار سموا وجه الشبه في مثل هذا حسيا) والا فنفس الحمرة المشتركة الكلية كما صرح هناك مما لا يدرك إلا بالعقل (فليتأمل) فأنه دقيق وبالتأمل حقيق.
(وأيضا) يعني أن هذا (تقسيم ثالث للتشبيه بأعتبار وجهه وهو انه) أي التشبيه (أما قريب مبتذل) أي متداول بين الناس حتى العوام منهم فلا يختص استعماله بالخواص أي البلغاء منهم (وهو ما أي التشبيه الذي ينتقل فيه من المشبه إلى المشبه به من غير تدقيق نظر) أي امعانه وحاصله انه
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
