في وجه الشبه حيث قسموه الى حسى وعقلي مع انه في التحقيق لا يكون إلا عقليا كما مر) أي في المفتاح من كونه كليا والكلى لا يدركه إلا العقل وقد تقدم بيان ذلك في كلام الخطيب حيث قال فأن قيل هو مشترك فيه فهو كلي الخ.
(من تسامحهم هذا) فقال الشارح العلامة (يعني ذلك التسامح) أي تركهم التحقيق في وجه الشبه (ناش عن هذا التسامح) الذي كلامنا فيه (ومتفرع عليه وذلك لأنهم لما تسامحوا فجعلوا وجه التشبيه ههنا هو الحلاوة مثلا وهو أمر حسي) وجزئي (قطعا) لأن المدرك بالحواس الظاهرة لا يكون إلا جزئيا (حملهم ذلك) التسامح الذي ههنا (ان يتسامحوا) في مقام التقسيم (فيجعلوا وجه التشبيه منقسما إلى الحسى والعقلي ليصح قولهم وجه الشبه ههنا هو الحلاوة التي هي من الامور المحسوسة قطعا).
والحاصل ان التسامح ههنا علة لذلك التسامح الذي وقع في مقام التقسيم (كذا ذكره الشارح العلامة) في شرح كلام السكاكي اعني قوله ويشبه أن يكون تركهم التحقيق في وجه الشبه الخ (وفساده) أي فساد ما ذكره الشارح العلامة (بين) لأنه ترجيح احد الأمرين على الآخر بلا مرجح أي ترجيح التسامح الواقع ههنا على التسامح الواقع في قولهم في تعداد أمثلة الأقسام الواحد الحسى كالحمرة في تشبيه الخد بالورد وقد تقدم بيان التسامح فيه في كلام الخطيب الذي أشرنا إليه آنما فراجع لتعرف حقيقة المرام في المقام.
وإلى ما أوضحناه لك أشار بقوله (لأن جعلهم وجه الشبه في مثل هذا التسامح) الواقع ههنا (هو الحلاوة لا يزيد على) التسامح الواقع هناك أعني (جعلهم وجه الشبه على التحقيق في قولنا الخد كالورد هو الحمرة)
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
