الى ما الموصولة والضمير البارز راجع الى وجه الشبه دون العكس.
فحاصل المعنى انه قد يتسامح بأن يذكر مكان وجه الشبه شيء يستلزمه أي يكون وجه الشبه تابعا لذلك الشيء ولازما له ومعنى ذكر ذلك الشيء مكان وجه الشبه ان يؤتي بذلك الشيء على طريقة وجه الشبه من ادخال لفظة في عليه (كقولهم للكلام الفصيح هو كالعسل في الحلاوة فأن الجامع فيه لازمها أي وجه الشبه في هذا التشبيه لازم الحلاوة وهو ميل الطبع لأنه المشترك بين العسل والكلام) الفصيح (لا الحلاوة التي هي من خواص المطعومات).
قال في الأيضاح وقد يتسامح بذكر ما يستتبعه مكانه كقولهم في وصف الألفاظ اذا وجدوها لا تثقل على اللسان لتنافر حروفها او تكرارها ولا تكون غريبة وحشية تستكره لكونها غير مألوفة ولا مما تبعد دلالتها على معانيها هي كالعسل في الحلاوة وكالماء في السلاسة وكالنسيم في الرقة وقولهم في الحجة اذا كانت معلومة الأجزاء يقينية التأليف بينة الاستلزام للمطلوب هي كالشمس في الظهور والجامع في الحقيقة لازم الحلاوة وهو ميل الطبع ولازم السلاسة والرقة وهو أفادة النفس نشاطا وروحا ولازم الظهور وهو أزالة الحجاب إلى أن أن قال الشيخ صاحب المفتاح وتسامحهم هذا لا يقع إلا حيث يكون التشبيه في وصف اعتباري كالذي نحن فيه واقول يشبه ان يكون تركهم التحقيق في وجه التشبيه على ما سبق التنبيه عليه من تسامحهم هذا انتهى كلامه (أي كلام صاحب المفتاح).
وإلى حاصل هذا المنقول من كلام المفتاح أشار التفتازاني بقوله (قال السكاكي وهذا التسامح لا يكون إلا حيث يكون التشبيه في وصف اعتباري كميل الطبع وإزالة الحجاب ويشبه) أي يحتمل (أن يكون تركهم التحقيق
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
