القيس يصف العقاب) وهي مؤنث بدليل إنها تجمع على وزن افعل أي اعقب ومن شروط الاسم اذا يجمع على هذا الوزن ان يكون مؤنثا كما قال في الألفية.
|
لفعل اسما صح عينا افعل |
|
وللرباعي اسما أيضا بجعل |
|
ان كان كالعناق والذراع في |
|
مد وتأنيث وعد الاحرف |
(بكثرة اصطياد الطيور) اللازم من كون قلوب الطير عند وكرها بعضها رطبا وبعضها يابسا والملازمة بينهما ظاهرة.
(كان قلوب الطير) حالكون تلك القلوب (رطبا بعضها ويابسا بعضها) اشار بذلك الى أن الضمير في رطبا ويابسا راجع إلى القلوب بأعتبار بعضها فلا يرد عليهما ان الحال يجب مطابقتها لصاحبها في التذكير والتأنيث وقد انعدمت المطابقة هنا حيث لم يقل رطبة ويابسة (لدى وكرها) الوكر عش الطائر اين كان في جبل أو شجر كذا في المصباح (العناب) كرمان وهو حب احمر مائل للكدرة قدر قلوب الطير (والحشف) كفرس (وهو اردء التمر البالي) وهو أي الحشف التمر الذي يجف من غير نضج ولا أدراك فلا يكون له لحم كذا في المصباح.
والشاهد في انه أي امرء القيس اتى بتشبيهين لأنه شبه الرطب الطري من قلوب الطير بالعناب) لأنه يشابه في اللون والقدر والشكل (و) شبه (اليابس العتيق منها) أي من قلوب الطير (بالحشف البالي) لأنه يشابهه في اللون والقدر والشكل والإنكماش فالأول أي العناب للأول اي القلب الطري والثاني أي الحشف البالي للثاني أي القلب اليابس وهذا هو اللف والنشر كما يأتي في علم البديع انشاء الله تعالى.
وإنما جعل هذا التشبيه من تشبيه المفرد المتعدد بالمفرد المتعدد ولم
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
