الأفراد لما سبق من أن المراد بالمركب الهيئة الحاصلة من عدة أمور والمشبه به هنا ليس كذلك بل مفرد مقيد بقيد فلا تسامح وقد يقال ان بعض اللغويين ذكر أن المقمر والمقمرة ليلة فيها قمر فهو من الصفات المختصة بالليل فليس في الكلام تقدير الموصوف فلا يرد الاعتراض حتى يحتاج الى الجواب فتدبر جيدا.
(وأيضا) يعني هذا (تقسيم آخر للتشبيه بأعتبار الطرفين) وليعلم اولا ان هذا التقسيم ليس كالتقسيمات المتقدمة لأنها كانت تقسيمات للتشبيه الواحد وهذا تقسيم للتشبيهات المتعددة اذ لا يمكن ان يتعدد طرفا تشبيه واحد وليس تشبيه المتعدد قسما من الاقسام السابقة في قوله وهو باعتبار الطرفين أما تشبيه مفرد بمفرد الخ فلا يقال ان تشبيه المتعدد بالمتعدد من قبيل تشبيه المفرد بالمفرد غاية ما في الباب انه متعدد فلا معنى لجعله قسيما له.
وليعلم أيضا ان هذه الأمور المنقسم اليها التشبيه اعني الملفوق بمعنى اللف والمفروق والتسوية والجمع الأقرب فيها إنها من اقسام المحسنات المعنوية البديعية وسيأتي كل واحد منها هناك انشاء الله تعالى وكان وجه التعرض لها ههنا تكميل اقسام التشبيه او يقال أن الوجه في ذلك ما حققه التفتازاني في بحث تعريف المسند اليه بأسم الاشارة فراجع تعرف.
(وهو) أي التقسيم الآخر (انه) اي التشبيه (ان تعدد طرفاه فأما ملفوق) وانما سمى بذلك لتلفيق المشبهات فيه أي ضم بعضها الى بعض وكذلك المشبه بها وقد سمي ملفوفا (وهو ان يؤتى على طريق العطف) وذلك كالبيت الآتي (او غيره) أي غير العطف قيل كأنه أراد به مثل قولنا كالقمرين زيد وعمر اذا اريد تشبيه أحدهما بالشمس والآخر بالقمر فتأمل (بالمشبهات) او بالمشبهين كما في البيت (اولا ثم بالمشبه بها) كذلك (كقوله أي قول امرء
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
