يجعله من تشبيه المركب بالمركب (اذ ليس لاجتماعها) أي لأجتماع القلوب الطرية مع اليابسة (هيئة مخصوصة يعتد بها) عند أهل الذوق (ويقصد تشبيهها) حتى يكون من تشبيه المركب بالمركب ولذا لو فرق التشبيهين بأن يقال كان الرطب من القلوب عناب واليابس منها حشف بال لم يكن أحد التشبيهين موقوفا على الآخر (ولذا قال الشيخ في أسرار البلاغة انه إنما يستحق الفضيلة من حيث اختصار اللفظ) بحذف أداة التشبيه من احد التشبيهين (و) من حيث (حسن الترتيب) لكونه لفا ونشرا مرتبا لا مشوشا (لا لأن للجمع) أي جمع المشبهين أولا ثم المشبه بهما على الترتيب (فائدة في عين التشبيه) بأن يوجب استحسانا واستطرافا عند أهل الذوق والمعرفة.
(أو) تشبيه (مفروق وهو ان يؤتى بمشبه به ثم) بمشبه (آخر و) مشبه به (آخر) وهكذا وبعبارة أخرى هو ان يؤتى فيه مع كل مشبه بمقابله من غير ان يتصل أحد المشبهين بالآخر بل يفرق بين المشبهين بالمشبه به فيؤتي بالمشبه به ثم بمشبه آخر مع مشبه آخر وهكذا (كقوله أي قول المرقش الاكبر يصف نساء) جميلات.
(النشر أي الطيب والرائحة) من هؤلاء النسوة نشر (مسك) أي رائحتهن الذاتية كرائحة المسك في الاستطابة فالمشبه في الحقيقة الرائحة الذأتية لهن لأنفسهن والمشبه به رائحة المسك لأنفسه والنشر الريح الطيبة أو أعم اوريح فم المرئة قاله في القاموس والكل مناسب للمقام.
(والوجوه) من هؤلاء النسوة (دنانير) أي كالدنانير من الذهب في الاستدارة والاستتارة مع مخالطة الصفرة والصفرة مما يستحسن في الوان النساء (واطراف الاكف) أي الأصابع منهن (وروى اطراف البنان) والأضافة عليه بيانية كما في خاتم فضة كما انها في الأول اللامية (عنم) أي كعنم و
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
