كلا من المشبه والمشبه به) في هذه الأمثلة (هيئة حاصلة من عدة أمور ولم يتعرض) صاحب المفتاح (لتشبيه المفرد بالمركب وعكسه وكان ما ذكره المصنف أقرب فأن الفرق بين تشبيه الشقيق) الذي هو تشبيه المفرد بالمركب (و) بين (تشبيه الشاة الجبلي) الذي جعله السكاكي من تشبيه المفرد بالمفرد (بأنه قصد في الثاني) أي في تشبيه الشاة الجبلي (الى ما) أي تشبيه (لا يدخل فيه الأمور المتعددة المختلفة بخلاف الأول) أي تشبيه الشقيق (ضعيف) لا ضعف فيه لأن الحاكم في أمثال المقام إنما هو الذوق الحاصل من تتبع تراكيب البلغاء سليقة او كسبا فاذا التبس في هذا الفن باب بباب آخر لم يحصل التميز بينهما إلا بالذوق والأذواق مختلفة ليس فيها انضباط فلا تجري على نسق واحد في كثير من الأمور التي من هذا القبيل بخلاف المعقولات ألصرفة والله الهادي الى سواء السبيل.
(واما تشبيه مركب بمفرد كقوله أي قول أبي تمام يا صاحبي تقصيا نظريكما أي ابلغا اقصى نظريكما واجتهدا في النظر يقال تقصيته أي بلغت اقصاه كذا) قال الزمخشري (في) كتاب (الأساس) أي كتاب اساس اللغة (تريا وجوه الارض كيف تصور أي تتصور بحذف التاء) الاولى او الثانية على اختلاف بينهم في ذلك.
قال في شرح التصريف واعلم إذا أجتمع تاءان في اول مضارع تفعل وتفاعل وتفعلل حالكونه فعل المخاطب أو المخاطبة مطلقا أو الغائبة المفردة او المثناة احديهما حرف المضارعة والثانية التاء التي كانت في أول الماضي فيجوز اثباتهما لأن الأثبات هو الأصل نحو تتحبب وتتدحرج وتتقابل ويجوز حذف احديهما تخفيفا لأنه لما اجتمع مثلان ولم يمكن الأدغام لرفضهم الأبتداء بالساكن حذفوا أحدى التائين ليحصل التخفيف كما تقول انت تحبب وتقابل
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
