لأن كل واحد من اجزاء الطرف الواحد ليس مقصودا بذاته وإن صح تشبيهه بما يقابله من الطرف الآخر وحيث كان المقصود تشبيه كل واحد من اجزاء أحد الطرفين بما يقابله لكن بقيد مأخوذ فيهما ولم يكن ذلك القيد المقصود ذاتا بل تبعا فهو تشبيه مفرد مقيد بمفرد مقيد وقس على ذلك تشبيه مركب بمفرد مقيد وعكسه وان كان المراد تشبيه اشياء متعددة متفرقة بأشياء متعددة متفرقة فهو تشبيه متعدد بمتعدد.
(فالمشبه به في قوله هو كالراقم على الماء انما هو الراقم) لكن لا مطلقا بل (بشرط) أي يقيد (ان يكون رقمه على الماء) وكذلك المشبه اعني الساعي فأنه أيضا مقيد بأن لا يحصل من سعيه على شيء فهو تشبيه مفرد مقيد كما صرح الخطيب بذلك آنفا.
(و) المشبه به (في تشبيه الشقيق أو الشاة الجبلي هو المجموع المركب من الامور المتعددة بل الهيئة الحاصلة منها) وقد تقدم بيان كل ذلك آنفا فلا نعيده.
(وجعل صاحب المفتاح تشبيه الشاة الجبلي من المفرد بالمفرد كتشبيه السقط) وهو ما ينتشر من الفحم الموقد ونحوه أو ما يسمى بالفارسية اتش كردان (بعين الديك و) كذلك (تشبيه الثريا بالعنقود المنور وتشبيه الشمس بالمرأة في كف الاشل وجعل التشبيه في نحو قوله).
|
والشمس من مشرقها قد بدت |
|
مشرقة ليس لها حاجب |
كأنها بوتقة احميت
يجول فيها ذهب ذائب البوتقة معرب بوته بالفارسية وهي التي يذاب فيها الذهب (وقوله كان مثار النقع وقوله وكان اجرام النجوم وقوله كأنما المريخ من تشبيه المركب بالمركب) حالكون صاحب المفتاح (ذاهبا الى ان
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
