في الكرم.
ولذلك قال (وعلى كونه كاملا في الكرم بحيث يتصف بالبشر والطلاقة عند استماع المديح) والحاصل ان تقييد الشاعر التشبيه وأكملية وجه الخليفة على غرة الصباح يدل على شيئين احدهما قبول المدح والا لعبس وجهه وهذا مستلزم لمعرفة حق المادح بمقالته بالسرور التام والثاني كون طبع الممدوح يعني الخليفة الكرم لأن الكريم هو الذي يهزه الانبساط حال المدح حتى يظهر أثره على وجهه فأنه اذا كان لئيما لعبس وجهه لأنه مقتضى طبعه.
(والضرب الثاني بيان الأهتمام به أي بالمشبه به) يعني رغيف العبز في قوله (كتشبيه) الشخص (الجائع) هو (كالبدر في الاشراق والاستدارة بالرغيف) بأن يقول الشخص الجائع وجه زيد كالرغيف كما يحكى عن الصاحب بن عباد أن قاضي سجستان دخل عليه فوجده الصاحب متفننا فأخذ يمدحه حتى قال وعالم يعرف بالسنجري واشار الى الندماء ان ينتظموا على اسلوبه ففعلوا واحدا بعد واحد إلى ان انتهت النوبة إلى علوي في البين فقال أشهى الى النفس من الخبز فأمر الصاحب أن تقدم له مائدة وقد ينسب هذه الحكاية الى بعض الملوك وقد وقع لي نظير هذه الحكاية في بعض اسفاري حيث نزلت عند أحد العلماء لبعض الطوائف وكنت في كمال الحاجة إلى الطعام لشدة الجوع فكنت أسئل من تلاميذ ذلك العالم طريقة تحصيلهم الخبز والطعام في مدرستهم فلم يفهموا مرادى ولا اطعمني ذلك العالم الذي نزلت عنده فبت في تلك الليلة جائعا.
(ويسمى هذا أي التشبيه المشتمل على هذا النوع من الغرض) وهو بيان الأهتمام بالمشبه به (اظهار المطلوب) كالرغيف في المثال والحكاية وذلك لأن المتكلم لما عدل عن تشبيه الوجه الحسن بالبدر الذي هو المناسب دل
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
