كلامه مع مصاحبة بعض القرائن الحالية على أنه جائع جوعا أوجب له كونه بحيث إذا التفت الى ما يشبه به هذا الوجه الحسن لم يجد أقرب من الرغيف لشدة الرغبة الموجبة لعدم زواله عن خاطره.
(هذا أي الذي ذكرناه من جعل احد الشيئين مشبها والآخر مشبها به) ليكون تشبيها اصطلاحيا (انما يكون إذا أريد الحاق الناقص في وجه التشبيه) ويكون الناقص ناقصا (حقيقة كما في التشبيه الذي يعود الغرض منه الى المشبه) كالاغراض الاربعة المتقدمة (او) يكون الناقص ناقصا (ادعاء كما في التشبيه الذي يعود الغرض منه الى المشبه به) كالغرض الذي في التشبيه المقلوب وفي تشبيه الوجه الحسن بالرغيف ففي كل هذه الاغراض أريد الحاق الناقص (بالزائد في وجه الشبه و) لكن (هذا الكلام محل نظر لأن ما تقدم) من التشبيهات والأغراض (ليس مما يقصد فيه الحاق الناقص في وجه التشبيه بالزائد على ما قررنا فيما سبق) في قوله ظاهر هذه العبارة أن كلا من الاربعة الخ.
والحاصل ان هذا الكلام محل نظر لأنه يقتضي ان التشبيه المفيد للأغراض المتقدمة كلها يقصد فيها الحاق الناقص بالزائر في وجه التشبه والحال إنه ليس كذلك إذ لا يقصد الحاق الناقص بالزائد إلا إذا كان الغرض من التشبيه تقرير حال المشبه فقط كما سبق في قوله المذكور.
(فأن أريد الجمع بين شيئين في امر من الأمور) وقصد من ذلك الأمر القدر المشترك الذي أشتركا فيه واستويا فيه (من غير قصد الى كون أحدهما ناقصا في ذلك الأمر والآخر زائدا سواء وجدت الزيادة والنقصان أم لم يوجد فالأحسن ترك) المتكلم (التشبيه) الاصطلاحي حالكون المتكلم ذاهبا (الى الحكم بالتشابه) الذي هو تشبيه لغوي فأن التشبيه الاصطلاحي
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
