والجمال العقليين.
(وللأستطراف وجه آخر غير الأبرار في صورة الممتنع عادة وهو) كما مر آنفا (ان يكون المشبه به نادر الحضور في الذهن اما) ندورا (مطلقا) أي من غير تقييد بحالة حضور المشبه في الذهن وعند عدمه (كما مر) الآن (في تشبيه فحم فيه جمر موقد) ففي هذا التشبيه جهتان من التشبيه الأولى أبراز المشبه في صورة الممتنع عادة وقد تقدم الآن والثانية ابرازه في صورة نادر الحضور مطلقا ولا منافاة بين الجهتين (واما) ان يكون المشبه به نادر الحضور (عند حضور المشبه) لا مطلقا وذلك إذا كان المشبه به مشاهدا معتادا لكن غير مجتمع مع المشبه فيبعد حضور احدهما عند حضور الآخر (كما) أي كندرة حضور المشبه به اعني اوائل النار في اطراف كبريت في البيت الآتي عند حضور المشبه اعني لا زوردية الخ (في قوله أي قول ابي العتاهية يصف البنفسج) وهو ورد معروف (ولا زوردية) الواو وأورب واللازوردية بكسر الزاي المعجمة وفتح الواو وكسر الراء المهملة صفة لمحذوف أي رب أزهار الازوردية من البنفسج نسبها الشاعر الى الحجر المعروف الموجود معدنه في بلادنا افغانستان فالنسبة أي الياء المشددة للتشبيه اي تشبيه البنفسج باللازورد (تزهو قال الجوهري زهى الرجل) بالياء (فهو مزهو أي تكبر) فهو متكبر (وفيه لغة أخرى حكاها ابن دريد) وهذه اللغة من باب نصر بالواو فإنه يقال (زها يزهو زهوا) والمعنى في الصورتين واحد (بزرقتها) أي بلونها الازرق (بين الرياض) حال من فاعل تزهو والرياض جمع روض وروضة بمعنى البستان والحديقة (على حمر اليواقيت) من باب اضافة الصفة إلى الموصوف أي اليواقيت الحمر واليواقيت يجوز أن يراد بها الحجر المعلوم (ويجوز أن يريد بها الأزهار الحمر الشبيهة باليواقيت المسماة بشقائق
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
