بالطبع وذلك ظاهر لمن له ذوق سليم في فهم حسن الأشياء.
(او تشويهه) كذلك أي تشيين المشبه وتقبيحه عند السامع لتنفيره عنه بالحاقه بذى صورة قبيحة فيتخيل انه كذلك (كما في تشبيه وجه مجدور بسلحة) أي عذرة (جامدة) أي يابسة (قد نقرتها الديكة) في حال رطوبتها والديكة بكسر الدال وفتح الياء والكاف جمع ديك كقرد وقردة وهو كما في المصباح ذكر الدجاج وانما قيد السلحة بكونها جامدة ليتحقق الشبه بلزوم الحفر الحاصلة فيها بالنقر كما في الوجه المجدور الذي عليه آثار الجدري ومن هذا القبيل تشبيه صوت خشن بصوت الحمار وقس عليه باقي المدركات بالحواس الثلاث الأخر.
(او) الغرض من التشبيه (استطرافه) بالطاء المهملة (أي عد المشبه طريفا حديثا) يقال استطرفت الشيء أي اتخذته طريفا أي جديدا والمال الطريف هو المقابل للقديم وفي كل جديد لذة ويحتمل ان يكون بالظاء المعجمة فالمراد عدة ظريفا أي حسنا جميلا (كما) أي كالأستطراف الحاصل (في تشبيه فحم فيه جمر موقد) بحيث سرت النار فيه سريانا يتوهم فيه الاضطراب كأضطراب الموج (ببحر من مسك) ذائب (موجه الذهب) الذائب (لابرازه أي انما استطرف المشبه) يعني الفحم الموصوف بتلك الصفة (في هذا التشبيه لأبراز المشبه) مع كونه ممكنا موجودا في الخارج (في صورة الممتنع) وجوده (عادة) لا ذاتا فأنه ممكن عقلا.
والحاصل ان المشبه به وهو البحر من المسك الذائب وموجه الذهب الذائب ممتنع عادة وان أمكن عقلا وقد أبرز المشبه اعني الفحم المذكور في صورة البحر الموصوف بتلك الصفة ولا شك أن أبراز المبتذل الموجود في صورة الممتنع بتخيل انه كهو يوجب غاية الاستطراف واللذة العقلية والحسن
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
