المشبه به (اتم في وجه الشبه) هنا محل الأستشهاد لقوله أي التفتازاني وحينئذ لا يبعد الخ (إذا قصد الحاق الناقص بالكامل او زيادة التقرير عند السامع و) يجب أيضا (ان يكون) المشبه به (مسلم الحكم معروفة) أي معروف الحكم (فيما) أي في الغرض الذي (يقصد من وجه التشبيه إذا كان الغرض) من التشبيه (بيان امكانه) أي المشبه (أو تزيينه او تشويهه وان يكون نادر الحضور في الذهن إذا قصد استطرافه) وقد تقدم بعض الكلام في بيان كل واحد من هذه الأمور آنفا ويأتي بعض آخر في قوله (او) أو الغرض العائد إلى المشبه (تزيينه) وهو (مرفوع عطف على بيان امكانه أي تزيين المشبه) أي تحسيته بمعنى إيقاع زينته وحسنه (في عين السامع) فيتخيل انه كذلك وذلك للترغيب فيه ولو لم يكن في نفس الأمر كذلك.
ولا يخفى عليك أن الأولى ان يقال بدل عين السامع عند السامع لأجل أن يشمل تشبيه كل ما يدرك بأحدى الحواس الخمس لا خصوص ما يدرك بالبصر وبعبارة أخرى ليشمل تشبيه صوت حس بصوت داود (ع) وتشبيه جلد ناعم بالحرير وتشبيه نهكة شخص بريح المسك وتشبيه طعم البطيخ بالعسل وحينئذ يكون المراد بتزيينه تصويره للسامع بصورة حسنة سواء كانت تلك الصورة تدرك بالعين أو بغيرها وقد تقدم في أوائل الكتاب عند دفع التناقص عن كلام الشيخ ان المراد من الصورة مطلق ما يدرك بالحواس الخمس الظاهرة لا الصورة بالمعنى الأخص اعنى ما يدرك بالباصرة والمراد بالمعنى ما لا يدرك بشيء من تلك الحواس الظاهرة بل بالحواس الباطنة فراجع ان شئت.
(كما) أي كالتزيين الحاصل (في تشبيه وجه أسود بمقلة الظبى) فإن السواد الكائن في مقلة الظبي أوجب لها حسنا لأن السواد في العين حسن
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
