(وهذا الذي ذكرنا في تفسير الكيفية جعله الشيخ عبد القاهر تفسيرا لمقدار مخصوص اي مقدار في القرب والبعد وجمع صاحب المفتاح بينهما) اي بين الكيفية والمقدار المخصوص فكأنه) اي صاحب المفتاح (اراد بمقدار مخصوص مجموع مقدار الثريا والعنقود اعني ما لهما من الطول والعرض المخصوصين ويحتمل ان يريد بالكيفية الشكل المخصوص لان الشكل من الكيفيات وبالمقدار المخصوص ما اراده الشيخ من التقارب على ما ذكرنا.
وبالجملة فقد نظر) الشاعر (في هذا التشبيه الى عدة اشياء) وهي الصفات القائمة بالثريا والعنقود او نفسهما على وجه دقيق (وقصد الى الى الهيئة الحاصلة منها) اي من الاشياء (وانما قلنا ان الطرفين مفردان لان المشبه) في الحقيقة (وهو نفس الثريا) لا الصفات القائمة بها (والمشبه به هو) نفس (العنقود حين تفتح نوره) لا الصفات القائمة بها فهما مفردان بالمعنى المراد ههنا اي بمعنى ان لا يكون معنى منتزعا من عدة اشياء لكل منها دخل في تحققه فتأمل فان فهم المراد ههنا دقيق وبالتأمل حقيق.
فان قلت اذا كان المشبه به العنقود الملاحية مقيدا بكونه حين نوره كما ان المشبه اعني الثريا مقيد بكونه في الصبح فهما مركبان لا مفردان قلت (وسيجيء) في بحث تقسيم التشبيه باعتبار الطرفين (ان المفرد قد يكون مقيدا وانه) اي كون المفرد مقيدا (لا يقتضي التركيب) وحاصل ما يأتي هناك ان المركب ما كان كل واحد من اجزائه جزء للطرف او الوجه والمفرد المقيد يكون الطرف او الوجه نفس المقيد والقيد شرط لا جزء والشرط خارج كما قال الحكيم تقيد جزء وشرط خارجي.
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
