(وفيما اي والمركب الحسي في التشبيه الذي طرفاه مركبان كما) اي كوجه التشبيه الذي (في قول بشار) بن برد (كأن مثار النقع) المثار بضم الميم اسم مفعول واضافته الى النقع من اضافة الصفة إلى الموصوف اي النقع بمعنى الغبار (يقال اثار الغبار اي هيجه) ويحتمل ان يكون المثار مصدرا ميميا مضافا الى الفاعل (فوق رؤوسنا واسيافنا) منصوب كما يأتي بعيد هذا على انه مفعول معه (ليل تهاوى كواكبه اي يتساقط بعضها في اثر بعض) اي طائفة بعد طائفة لا واحدا يعد واحد (والاصل) اي اصل تهاوى (تتهاوى) بالتائين لانه مضارع باب التفعلل (فحذفت احدى التائين) اما الاولى او الثانية.
قال في التصريف واعلم انه اذا اجتمع تاءان في أول مضارع تفعل وتفاعل وتفعلل فيجوز اثباتهما نحو تتحبب وتتدحرج وتتقاتل ويجوز حذف احديهما كما ورد في التنزيل (فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى) و (ناراً تَلَظَّى) و (تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ).
وقال في شرحه واختلف في المحذوف فذهب البصريون الى انه هو الثانية لان الأولى حرف المضارعة وحذفها مخل وقيل الاولى لأن الثانية للمطاوعة حذفها مخل والوجه هو الاول لان رعاية كونه مضارعا اولى ولأن الثقل انما يحصل عند الثانية انتهى.
(ومن جعله ماضيا لم يؤنث) اي لم يقل تهاوت بتاء التأنيث الساكنة (لكونه مسندا الى) الاسم (الظاهر) المجازي التأنيث وقد ثبت في محله انه لا يجب حينئذ لحوق التاء (فقد اخل بكثير من اللطائف التي قصدها الشاعر) لان تلك اللطائف يستفاد من المضارع.
وذلك لان المضارع يدل على الاستمرار التجددي اي الحصول بعد الحصول والتجدد يدل على كثرة حركات الاسياف وتساقطها في جهات
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
