وانار النبت والشجرة ونور بالتشديد اخرج النور انتهى والى ذلك اشار بقوله (يقال نورت الشجرة وانارت اذا اخرجت نورها).
واما قوله (من الهيئة) فهو (بيان لما في قوله كما) واما قوله (الحاصلة) فهو صفة لقوله الهيئة يعني الهيئة الحاصلة (من تقارن الصور البيض) الموجودة في الثريا والعنقود الملاحية (المستديرة) قيل ان هذا يخالف ما مر من ان العنب الملاحي فيه طول واجيب بان الطول يحدث فيه بعد طيبه واما في حال صغره فهو مستدير والتشبيه في حال صغره (الصغار المقادير في المرئى) اي مرئي العين باعتبار ما يبدو (وان كانت) النجوم ومنها الثريا (كبارا في الواقع) بحيث يقال انها اعظم من الارض بكثير اذ المعتبر في التشبيه ما يبدو لا في نفس الامر اذ الخطاب بما يتبادر لا بما هو في نفس الأمر هذا ولكن قال بعضهم ان قوله في المرئى قيد للتقارن والبيض والمستديرة والصغار لأنه لا تقارن في الحقيقة ولأنه لأ لون للفلكيات او لا نعلم لونها ولأ نعلم استدارتها وهي في الواقع كبار وما قاله التفتازاني من انه قيد للصغار فهو قصور.
واما قوله (على الكيفية) فهو حال من الصور والانجم (اي تقارنها حالكونها على الكيفية المخصوصة) حالكون تلك الكيفية (منضمة الى المقدار المخصوص والمراد بالكيفية المخصوصة انها) اي الصور أو الانجم اي الثريا (لأ تكون مجتمعة اجتماع التضام والتلاصق ولأ هي شديدة الأفتراق بل لها كيفية مخصوصة من التقارب والتباعد على نسبة قريبة مما نجده في العين) حاصله ان تلك الصور او الأنجم متقاربة مجتمعة اجتماعا متوسطا بين التلاصق وشدة الافتراق قريبة مما يراه (بين تلك الأنجم) اي الثريا او بين تلك الصور.
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
