قال أبو عثمان : قال أبو زيد : رثأ رأيه ، وهم يرثأون رأيهم : إذا خلطوا فيه ، ولم يقيموه ، وهو مشتقّ من رثيئة اللّبن حين يخلط الحليب بالحقّين ، أو صببت حليبا على حامض ، فجدحته بالمجدح ، والاسم الرّثيئة ، ورثأت القوم (١) ورثأت لهم رثأ : إذا جعلت لهم رثيئة ، قال : ورثىء الرجل ، فهو مرثوء : ضعف فؤاده ، وقلّت فطنته وبه رثأة.
قال (٢) : وقال أبو بكر : أرثأ اللّبن : إذا خثر ، والاسم : الرّثيئة ، وأحسبها لغة همدان.
فعل وفعل :
* (رأم) : ورأمت القدح رأما مثل رأبته (٣) : إذا شعبته ، ورأمت الأمر (٤) : إذا أصلحته.
ورئمت النّاقة ولدها رأما ورئمانا : أحبته فشمّته.
وأنشد أبو عثمان :
|
٢٦٥٥ ـ أنىّ جزوا عامرا سوءى بفعلهم |
|
أم كيف يجزوننى السّوءى من الحسن |
|
أم كيف ينفع ما تعطى العلوق به |
|
رئمان أنف إذا ما ضنّ باللّبن (٥) |
ورئمت البو : عطفت عليه ، ورئمت الأثافىّ الدّيار : لزمتها ، وكلّ محب لشىء كذلك.
وأرمأت الجرح : داويته حتىّ برأ فرئم : أى برأ ، ويقال أيضا فرام بلا همز ريمانا : أى برأ (٦).
__________________
(١) أ : «ورثأت القوم» عبارة مكررة سهوا من النقلة.
(٢) «قال» : ساقطة من «ب».
(٣) ق : «مثل رأيته» بياء مثناة تحتية : تحريف.
(٤) «إذا» : ساقطة من «ب».
(٥) جاء البيت الثانى فى اللسان ـ رأم من غير نسبة ، وجاء فى خزانة الأدب ٤ ـ ٤٥٥ منسوبا لأفنون التغلبى ، واسمه صريم بن معشر ، وجاء البيتان منسوبين له فى كتاب الإبل للأصمعى ٨٤ ورواية البيت الأول :
عما جزوا عامرا سوأى بحسنهم .. أم هم يجزوننى السوأى من الحسن
(٦) أ : «براء» مسهلا. والتسهيل الفعل رأم.
![كتاب الأفعال [ ج ٣ ] كتاب الأفعال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2692_ketab-alafal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
