قوله اذا ما الحلم زين اهله وهو) اي ما يفهم من قوله اذا ما الحلم زين اهله (انه غير حليم حين لا يكون الحلم زينا لاهله فان من لا يكون حليما حين لا يحسن الحلم) لاهله (يكون مهيبا في عين العدو لا محالة فيكون هذا تذييلا لتاكيد المفهوم لا تكميلا كما زعم بعض الناس وفيه) اى في ما زعم المصنف (نظر لانا لا نسلم ان من لا يكون حليما حين لا يحسن العلم) لاهله (يكون مهيبا في عين العدو لجواز ان يكون غضبه مما لا يهاب ولا يعبأ به) اي لا يعتني به كغضب بعض السفلة والسوقة.
(والذى يخطر بالبال ان معنى البيت الطف وادق مما يشعر به كلام المصنف وان المصراع الثاني تكميل) واحتراس عما يوهمه ما قبله (وذلك لان كونه) اي الممدوح (حليما في حال يحسن فيه الحلم يوهم انه في تلك الحالة ليس مهيبا لما به من البشاشة وطلاقة الوجه وعدم اثار الغضب والمهابة فنفى ذلك الوهم بقوله مع الحلم في عين العدو مهيب يعني انه مع الحلم في تلك الحالة التي يحسن فيها الحلم بحيث يهابه العدو لتمكن مهابته في ضميره) اى في ضمير العدو (فكيف في غير تلك الحالة) التي يحسن فيها الحلم.
(واما) الاطناب (بالتتميم وهو ان يوتي في كلام لا يوهم خلاف المقصود بفضلة) اي ما ليس احد ركني الكلام كالمفاعيل الخمسة والمجرور والحال والتمييز والتوابع سواء توقف اصل المعنى المراد عليه ام لا فالمراد من الفضلة ههنا الفضلة بالمعنى الاعم لا بالمعنى الاخص وقد بينا الفرق بينهما في المكررات في بحث الحال والتنازع فراجع يفيدك (لنكتة) هذا زيادة بيان لان النكتة والفائدة كما تقدم في اول الباب
![المدرّس الأفضل [ ج ٥ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2687_almodarres-alafzal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
