(نار) وفيه الشاهد (فان قولها كانه علم واف بالمقصود وهو تشبيهه بما هو معروف بالهداية) اي بالجبل المرتفع الذي يهتدي به المسافرون في الصحاري والبراري (لكنها) اى الخنساء (اتت بقولها في راسه نار ايغالا وزيادة للمبالغة) لانها لما ارادت ان تصف اخاها صخرا بالاشتهار لم تقتصر في بيان ذلك على تشبيهه بالعلم بل جعلت في رأس العلم نارا للمبالغة في ذلك البيان.
(وتحقيق اى وكتحقيق التشبيه في قوله اي قوله امرء القيس كان عيون الوحش) المصادة لنا والمراد به كما ياتي الظباء وبقر الوحش (حول خبائنا اي خيامنا وارحلنا الجزع الذي لم يثقب شبه عيون الوحش بالجزع وهو بالفتح) اى بفتح الجيم) وحكى ايضا كسرها والزاي ساكنة في الصورتين) وهو (الخزر اليماني) اي يجلب من اليمن (واما الجزع بفتح الجيم والزاى فهو ضد الصبر (شبه عيون الوحش) بالجزع وبذلك يتم المعنى المقصود (لكنه اتى بقوله لم تثقب ايغالا وتحقيقا للتشبيه) اى لبيان التساوى والاشتراك في وجه الشبه وذلك (لان الجزع اذا كان غير مثقوب كان اشبه بالعيون قال الاصمعى الظبي والبقرة اذا كانا حيين فعيونهما كلها سود فاذا ما تابدا بياضها وانما شبهها بالجزع وفيه سواد وبياض بعد ما موتث والمراد كثرة الصيد يعنى مما اكلنا كثرت العيون عندنا) حاصل المعنى انهم كانوا يصطادون الوحش كثيرا وياكلونها ويطرحون اعينها حول اخبيتهم فصارت اعينها بتلك الصفة (كذا في شرح ديوان امرء القيس وبه اي بما ذكرنا من معنى البيت مستندا بما قاله الاصمعي (يتبين بطلان ما قيل ان المراد انه قد طالت مسايرتهم في المفاوز حتى الفت الوحوش رحالهم
![المدرّس الأفضل [ ج ٥ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2687_almodarres-alafzal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
