قلنا ان ما قلنا انما هو في التاكيد الذي هو تابع اما ذكر الشيىء في مقامات متعددة اكثر من ثلاثة فلا.
(واما بالايغال) عطف على بالايضاح بعد الابهام اي يحصل اما بالايضاح بعد الابهام واما بالايغال وهو ماخوذ (من اوغل في البلاد اذا ابعد فيها) اى قطع كثيرا منها وعلى هذا فتسميه المعنى الاصطلاحي ايغالا لان المتكلم قد تجاوز حد المعنى وبلغ زيادة عنه ويحتمل انه ماخوذ من توغل الارض بمعنى سافر فيها وعلى هذا فيكون تسمية المعنى الاصطلاحي ايغالا لكون المتكلم او الشاعر توغل في الفكر حتى استخرج سجعة او قافية تفيد معنى زائدا على اصل معنى الكلام.
(واختلف فى التفسير) اي فى تفسير معناه الاصطلاحي (فقيل هو ختم البيت بما يفيد نكتة يتم المعنى) اي اصل المعنى (بدونها) وانما قال يتم دون ان يقول لا يتوقف لان النكتة لا تختص بما يتم المعنى بدونه بل يجوز ان يتوقف عليها كما يتوقف احيانا على بعض الفضلات كما في قوله تعالى (لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى) وقد ذكرنا في المكررات في باب الحال ما يفيدك ههنا فراجع ان شئت.
(كزيادة المبالغة في قولها اى قول الخنساء في مرثية اخيها صخر) مادحا له في تحقيق الاقتداء به في المعالى (وان صخرا لتاتم اي تقتدى الهداة) اي الذين يهدون الناس الى المعالى واذا اقتدت به الهداة فالمهتدون بطريق اولى (به) اي بصخر (كانه) اي صخرا (علم اي جبل مرتفع) ولا شك ان في الحاقه بالجبل المرتفع الذي هو اظهر المحسوسات وابينها في الاهتداء به مبالغة في ظهوره في الاهتداء ثم زادت المبالغة بوصف العلم بقولها (في راسه) اي في رأس ذلك العلم
![المدرّس الأفضل [ ج ٥ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2687_almodarres-alafzal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
