بعدها (عليها) اى على جملة بنى الاسود (لم يحسن الكلام) بل لم يجز (الا بالواو) لما مر من قول الشيخ ان القياس ان لا تجيىء الجملة الاسمية الا بالواو فدخول كانما حسن ترك الواو (وقوله حوالى) على وزن جناحى بتشديد الياء وفتح اللام ظرف مكان مضاف الى ياء المتكلم (اى في اكنافي وجوانبي) قال في مجمع البحرين وفي دعاء الاستسقاء حوالينا ولا علينا يقال رايت الناس حوله وحواليه اى مطيفين به من جوانبه انتهى.
وهو اي حوالى (حال من بنى لما في حرف التشبيه من معنى الفعل) كما في قوله.
|
كان قلوب الطير رطبا ويابسا |
|
لدى وكرها العناب والحشف البالى |
واما قول النحويين ان الحال لا ياتي من المبتدء فانما هو فيما لم يكن هناك عامل اخر من كان وامثالها مما فيه معنى الفعل.
(ويحسن الترك) اى ترك الواو (تارة اخرى لوقوع الجملة الاسمية الحالية بعقب مفرد) هو (حال كقوله اى ابن الرومى.
|
والله يبقيك لنا سالما |
|
برداك تبجيل وتعظيم |
(وهذه الجملة) اى قوله برداك تبجيل (حال) من الكاف في يبقيك وانما حسن فيه ترك الواو لمناسبة ما قبلها اعني الحال المفردة اذ لا يوتي معها بالواو وقيل لئلا يتوهم انها للعطف (ولو لم يتقدمها قوله سالما لم يحسن فيها ترك الواو و) هاتان (الحالان اعني الجملة الاسمية وسالما يجوز ان تكونا من الاحوال المترادفه وهى) على ما بين فى النحو (ان تكون احوال متعددة صاحبها واحد كالكاف في يبقيك ههنا) اى في قوله يبقيك (ويجوز ان تكونا من الاحوال المتداخلة وهي) على ما بين ايضا في النحو (ان يكون صاحب الحال المتاخرة الاسم الذي
![المدرّس الأفضل [ ج ٥ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2687_almodarres-alafzal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
