السابقة (والا) اى وان لم يكن كذلك اى وان كان صاحب الحال نكرة متقدمة (فالواو واجب لئلا يلتبس الحال بالصفة) وذلك لما ثبت في محله من ان الظرف بعد النكرة يجوز ان يكون صفة لها وقد بينا ذلك في الكلام المفيد في الخاتمة في احكام ما يشبه الجملة.
(نحو جائني رجل فارس وعلى كتفه سيف و) نحو قوله تعالى (ما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ) الى هنا كان الكلام في وجوب دخول الواو على الجملة الاسمية عند الشيخ خلافا للمشهور عند الجمهور من جواز تركها حسبما مر بيانه.
(ومن كلام الشيخ ايضا قوله) اى قول الخطيب (ويحسن الترك اى ترك الواو في الجملة الاسمية تارة لدخول حرف) غير الواو (على المبتدء) ووجه الحسن انه (يحصل بذلك الحرف نوع من الارتباط) فيغنى عن الارتباط بالواو وعلله بعضهم بكراهة اجتماع حرفين زائدين عن اصل الجملة وهذا التعليل احسن لكونه اشمل من الاول لاختصاصها بالحروف التى تفيد معنى الارتباط كتشبيه ما قبلها بما بعدها او تعليله به (كقوله اي الفرزدق) يخاطب امرئة لامته على اعتنائه بشان بنيه وقال بعضهم انه يخاطب امرئته وكان قد مكث زمانا لا يولد وهذا اقرب بسياق البيت.
|
فقلت عسى ان تبصريني كانما |
|
بنى حوالى الاسود الحوارد |
فبنى مبتدء والاسود خبر ولفظة الحوارد ماخوذ (من حرد اذا غضب) لان اهيب ما يكون الاسد اذا غضب فيقال اسد حارد ولبوث حوارد (فقوله بنى الاسود جملة اسمية وقعت حالا من) ياء المتكلم الذى هو (مفعول تبصرينى ولو لا دخول كان) التى لتشبيه ما قبلها بما
![المدرّس الأفضل [ ج ٥ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2687_almodarres-alafzal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
