فالعداوة من الطرفين (فاوله) اى قوله (بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ) (ونزله بالمفرد) المقابل للجملة فلذلك حذفت الواو منه مع كونه جملة اسمية (وهذا بخلاف جائني زيد هو فارس لانه لو اريد ذلك) اى لو اريد كونه في موضع الحال بدون الواو (لوجب ان يقال فارسا) لان المبتدء في هو فارس ضمير ذى الحال فلا يجوز حذف الواو لانتفاء الاستثقال (فلا بد من الاتيان بالواو او ان يقال فارسا) بالافراد حتى لا يحتاج الى واو الحال (فلهذا حكم بانه خبيث) اي غير وارد على حده.
(والذي يبين ذلك) اى كون جائني زيد هو فارس بدون الواو خبيثا (ما ذكره الشيخ في دلائل الاعجاز من انك اذا قلت جاء زيد بسرع) من دون ضمير صاحب الحال (فهو بمنزلة جاء زيد مسرعا في انك تثبت به مجيئا فيه اسراع و) في انك (توصل احد المعنيين) اى المجيىء والاسراع (بالاخر) بحيث كانهما اثبات واحد (و) في انك (تجعل) مجموع (الكلام خبرا واحدا كانك قلت جائني بهذه الهيئة) اى هيئة المسرعية فلا اثبات ليسرع وحده بل اثباته منضم الى العامل (واذا قلت جائني زيد وهو مسرع) مع كون المبتدء ضمير صاحب الحال (او) اسم اخر نحو جائني زيد (وغلامه يسعى بين يديه او سيفه على كتفه كان المعنى على انك بدات فاثبت) اولا مضمون العامل اعنى (المجيىء ثم استانفت) اى جددت (خبرا وابتدت اثباتا ثانيا لما هو مضمون الحال) يعني الاسراع في المثال الاول وكون الغلام ساعيا في الثانى وكون السيف على الكتف في الثالث (ولهذا) اي اي لكون المعنى على انك بدات الخ احتج الى ما يربط الجملة الثانية
![المدرّس الأفضل [ ج ٥ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2687_almodarres-alafzal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
