العدم اصل في الممكن دون الوجود لان العدم لا يفتقر الى سبب موجود بخلاف الوجود (وبالجملة) اى واقول قولا متلبسا بالاجمال اى واقول قولا مجملا هو حاصل ما تقدم انه (لما كان الاصل في النفي الاستمرار حصلت من اطلاقه) اى من عدم تقييده بما يدل على انقطاعه قبل زمان التكلم (الدلالة على المقارنة) المطلوبة في الحال (وقد عرفت ما فيه) من الاعتراض الذى تقدم انفا من ان المطلوب في الحال مقارنة مضمونها لحصول مضمون العامل لا مقارنة مضمونها لزمان التكلم واللازم من استمرار النفي انما هو مقارنة مضمون الحال لزمن التكلم فاين هذا من ذاك.
(واما الثاني اى عدم دلالته على الحصول فلكونه منفيا) فهو اي النفي انما يدل بالمطابقة على عدم الحصول اى على عدم حصول صفة فتحصل من جميع ما ذكرنا ان الماضي المنفى يشبه الحال المفردة في افادة المقارنة ولا يشبهه في الدلالة على حصول صفة فاستحق بالاول ترك الواو وبالثاني دخولها فجاز فيه الامران كما جاز في الماضى المثبت.
(هذا) اى ما ذكر من المباحث المتقدمة (اذا كانت الجملة فعلية وان كانت الجملة) الواقعة حالا (اسمية) سواء كان الخبر فيها فعلا او ظرفا او غير ذلك كما يظهر ذلك من الامثلة المذكورة في كلام الخطيب (فالمشهور) عند النحويين (جواز تركها) وجواز دخولها وانما نص على جواز الترك دون جواز الدخول لان جواز الترك هو المختلف فيه لا جواز الدخول لان الدخول لم يقل بامتناعه احد منهم الا لعارض كما فى قوله تعالى (فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ) والعارض فيه كراهة الجمع بين واو الحال التى اصلها العطف وبين كلمة
![المدرّس الأفضل [ ج ٥ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2687_almodarres-alafzal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
