في النفي مطلقا وفي الاثبات الاستغراق (اذ استمرار الفعل) اى استمرار وجود الحدث (اصعب واقل من استمرار الترك ولهذا كان النهي) كما قلنا انفا (موجبا للتكرار دون الامر) وقد بين ذلك في محله (و) لهذا ايضا (كان نفي النفي اثباتا دائما) اى مستمرا وفي جميع الازمان (مثل ما زال وما انفك) وما فتىء (ونحو ذلك) من الافعال الواقعة بعد النفي سواء كان ذلك شرطا في عمل ذلك الفعل كالافعال المذكورة ام لم يكن كسائر الافعال المنفية.
(وتحقيقه اي وتحقيق هذا الكلام) اي وتحقيق (ان الاصل في النفي) بعد تحققه (الاستمرار بخلاف الاثبات ان استمرار العدم) الذى من جملة افراده مفاد الماضي المنفي (لا يحتاج الى سبب) موجود يؤثر فيه (بخلاف استمرار الوجود) فانه يحتاج الى ذلك (يعني بقاء الحادث وهو استمرار وجوده يحتاج الى سبب موجود) يؤثر فيه (لانه) اي استمرار الوجود (وجود عقيب وجود والوجود الحادث لا بد له من سبب موجود لاجل ان يجدد ذلك الوجود (بخلاف استمرار العدم فانه عدم فلا يحتاج الى وجود سبب بل يكفي فيه انتفاء سبب الوجود والاصل في الحوادث) سببا كان او مسببا (العدم) وذلك ظاهر لا يحتاج الى البيان.
(والمراد ان استمرار العدم لا يفتقر الى سبب موجود يؤثر فيه والا فهو مفتقر الى انتفاء علة الوجود) فاستمرار العدم ايضا يحتاج الى سبب وهو انتفاء علة الوجود (وهذا) اى عدم احتياج استمرار العدم الى سبب موجود (مراد من قال ان العدم لا يعلل) اي لا يفتقر الى علة (وانه) اى العدم (اولى بالممكن من الوجود) بمعنى ان
![المدرّس الأفضل [ ج ٥ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2687_almodarres-alafzal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
