كما قلنا انفا قرينة على ان انتفاء الضرب انقطع قبل زمان التكلم ولم يستمر من الامس الى زمان التكلم.
(بخلاف) الماضى (المثبت) فلا يفيد الاستمرار المقتضي للمقارنة لا وضعا ولا استصحابا (فان وضع الفعل على افادة التجدد) اى الوجود بعد العدم هذا دليل على عدم افادته الاستمرار وضعا واما على عدم افادته الاستمرار استصحابا فقوله (من غير ان يكون الاصل استمراره فاذا قلت ضرب مثلا كفى صدقه وقوع الضرب) ولو مرة واحدة (في جزء من اجزاء الزمان) ولذا قالوا في الاصول ان المولى اذا قال لعبده ادخل الدار فدخل مرة واحدة عد ممتثلا لان المطلوب به وجود الماهية وهو يحصل بوجود فرد من الافراد (واذا قلت ما ضرب افاد استغراق النفي لجميع اجزاء الزمان الماضي) ولذا قالوا فى الاصول ان النهي يفيد الدوام والتكرار لان المطلوب به عدم الماهية وهو لا يحصل الا بالترك في جميع اجزاء الزمان.
(وذلك لانهم ارادوا ان يكون النفي والاثبات المقيدان بزمان واحد) اى الزمان الماضي (في طرفي نقيض) الاضافة بيانية ولفظة في زائدة اي طرفين هما نقيض والمراد بالنقيض الجنس اى انهم ارادوا ان يكون الاثبات والنفي نقيضين (فلو جعلوا النفي كالاثبات مقيدا بجزء من الاجزاء) اى جعلوا كليهما جزئيتين (لم يتحقق) بينهما (التناقض لجواز تغاير الجزئين) وقد بين ذلك في محله (فاكتفوا في الاثبات بوقوعه مطلقا) اي ولو مرة في جزء من اجزاء الزمان (وقصدوا في النفي الاستغراق) ليكون كليا فيتناقض الاثبات لان نقيض الموجبة الجزئية انما هو السالبة الكلية ولم يعكسوا بان يكتفوا
![المدرّس الأفضل [ ج ٥ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2687_almodarres-alafzal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
